شارك المئات من أبناء قرى ريف اللاذقية الشمالي المحررة من الإرهاب في وقفة تضامنية أمس في ساحة المحافظة بمدينة اللاذقية تقديراً للتضحيات التي يقدمها الجيش العربي السوري وللجهود المبذولة في إعادة إعمار بيوتهم والمؤسسات العامة واستصلاح الأراضي في قراهم التي دمرها الإرهاب.
وعبّر أهالي القرى عن وقوفهم إلى جانب الجيش العربي السوري في حربه على الإرهاب حتى عودة الأمن والاستقرار إلى كل ربوع سورية وتحرير المخطوفين، مؤكدين أنهم يتسامون فوق جراحهم التي تسببت بها الاعتداءات الإرهابية قبل أربع سنوات في قراهم وذلك لتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة.
بدوره أكد محافظ اللاذقية إبراهيم خضر السالم أن المحافظة لن تتوانى عن تقديم المساعدات لأهالي القرى المحررة لزرع البسمة على وجوههم من جديد وتتابع يومياً حاجاتهم من إعادة إعمار واستصلاح أراض وإيجاد فرص عمل لتأمين عودتهم إلى بيوتهم.
من جهته أشار مدير فرع الإنشاءات العسكرية المنفذة لمشروع إعادة إعمار القرى المحررة من الإرهاب المهندس مهند محمد في تصريح لـ(سانا) إلى أن الفرع انتهى من إعادة إعمار جميع المباني والمؤسسات الحكومية في هذه القرى ونحو 424 منزلاً من إجمالي 456 تضررت نتيجة الاعتداءات الإرهابية بنسبة تنفيذ تتجاوز 90 بالمئة، وأوضح أن جزءاً من المنازل المتبقية جرى هدمها بالكامل لإعادة بنائها من جديد نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بها، مشيراً إلى أنه سيتم الانتهاء من جميع الأعمال التي ينفذها الفرع نهاية الشهر الجاري بما فيها الطرقات والصرف الصحي.
وتبلغ التكلفة التقديرية للمشروع نحو مليار و24 مليون ليرة سورية.
وكانت التنظيمات الإرهابية قد تسللت إلى عدد من قرى ريف اللاذقية الشمالي وارتكبت مجزرة بحق المدنيين من أهالي هذه القرى، حيث قتلت عائلات بأكملها وخطفت عدداً من النساء والأطفال قبل أن يتم تحرير الجزء الأكبر منهم في شباط من العام الماضي.