سقوط قذيفة هاون قرب مدخل المعرض لم ولن توقف عودة معرض دمشق الدولي كمشروع واعد ومتكامل لإعادة إعمار سورية والعزيمة التي يتمتع بها السوريون تحث الخطى نحو مشروع تنموي اقتصادي سياسي إقليمي نفخر به وتفخر به أجيال المستقبل وفي كل مرة ينجح السوريون ويخيب المراهنون على أن الإرهاب وداعميه من صناع الموت قادرون على وقف نبض السوريين صناع الحياة.
في هذا التوقيت والإقبال الجماهيري والدولي له رمزية كبيرة ويوجه رسالة بأن الحرب انتهت والإرهاب اندحر يطلق الارهابيون قذيفة صاروخية ويسقط شهداء وجرحى ..وبعكس ما يخطط له صناع الموت فالسوريون يواجهون الاستفزاز بمزيد من التحدي ويقبلون على المعرض ويخوضون تجربة صنع الحياة والمستقبل ويكتشفون سحر الانتصار.
الكل يربح مع سورية
اللقاءات الحكومية والجولات اليومية للوزراء والمحافظين والمديرين لا تدع مجالاً للشك فنحن في بداية الطريق نحو إعادة الإعمار. نرحب بأي دولة عربية وصديقة ترى أن التعاون والتكامل مع سورية عنوان لاقتصاد المستقبل الجديد وأن مشاركة الوزارات كافة والشركات السورية بشقيها العام والخاص في الجناح السوري الذي يضم مختلف أنواع الصناعات يحمل مؤشرات هامة أهمها أن سورية تمتلك صناعات نوعية يتم تصدير منتجاتها إلى الأسواق الخارجية والدول المشاركة في المعرض ترغب في استيراد هذه السلع لجودتها ونوعيتها، لكن الأهم استمرار سورية في تصدير منتجاتها رغم الحرب، وهذه أيضاً نقطة هامة نادرة الحدوث في جميع دول العالم، فكيف في بلد شهد حرباً إرهابية كونية ودمرت مصانعه ومنشأته وهذا يدل على أن إرادة السوريين لا تنكسر.
مشاركة واسعة من المخترعين
محطة هامة في معرض دمشق الدولي تمثلت بافتتاح فعاليات معرض الباسل للإبداع والاختراع الذي تنظمه وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بالتعاون مع جمعية المخترعين السوريين وشركة «سيريتل» وذلك في جناح خاص ضمن معرض دمشق الدولي.
ويشارك في المعرض أكثر من 650 مخترعا من مصر والعراق وإيران بالإضافة إلى سورية باختراعات ترتبط بإعادة الإعمار والطاقة البديلة ومشاريع ومستلزمات صناعية وتجارية وتنموية وخدمية مختلفة.
وفي تصريح لتشرين قال وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد الله الغربي: إن إقامة المعرض والمشاركة الواسعة من المخترعين والمبدعين تؤكد أن سورية تنبض بالحياة وأن شعبنا أقوى من المؤامرات والمخططات وكل أساليب القتل والإرهاب. وقال: إن الإقبال الجماهيري على معرض دمشق الدولي هو رسالة للعالم أجمع أن إرادة الحياة لدى السوريين أقوى من كل وسائل القتل والتخريب والتدمير وأن ثقافة البناء والإعمار والمحبة ستبقى المنطلق والأساس من أجل بناء وتطوير سورية وإعادة إعمارها بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد.
دعم الانتاج
الحكومة اتخذت وستتخذ كل الإجراءات التي من شأنها دعم الإنتاج الزراعي والصناعي، فاليوم لا سبيل لنا غير الإنتاج، الذي يوفر القطع الأجنبي ويحسن الدخل، وهو ما تسعى إليه الحكومة وتعمل بكل طاقتها وقوانينها وقراراتها لاستنهاض الزراعة والصناعة. وفي هذا السياق يؤكد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد الله الغربي أهمية استثمار فرصة مشاركة عدد مهم من الدول العربية والأجنبية في معرض دمشق الدولي لإعادة التشبيك الاقتصادي معها ويرى أن عقد لقاءات عديدة مع الوفود العربية والدولية، يعطي ثماره وقد تم شرح وضع الاستثمار بصورة مستفيضة وما تقدمه الحكومة للمستثمرين المحليين والأجانب من خلال التواصل المستمر معهم تبين أنهم يفكرون جدياً بالمجيء إلى سورية، وهذا مكسب لهم وليس مكسباً لسورية فقط،
تسويق المنتجات السورية
ليس هناك مستثمر دخل إلى سورية ولم يكن رابحاً، فالكل يربح بالتعامل مع سورية. هذا ما تؤكده الحكومة ويصف الدكتور الغربي عودة معرض دمشق الدولي إلى الواجهة العربية والدولية بأنه دليل تعافي سورية وإنعاش للعلاقات العربية والدولية وخاصة في ظل توقع توقيع العديد من العقود والصفقات بشكل يضمن تسويق المنتجات السورية في أسواق هذه الدول وخاصة أنها تلقى رواجاً وإقبالاً في ظل نوعيتها الجيدة وأسعاره المقبولة، وهذا يلبي طموحات المنتج السوري ويدفعه إلى مواصلة الإنتاج وتعزيز نفاد السلع المحلية إلى أسواق جديدة في مختلف أنحاء العالم وليس الاقتصار على الأسواق التقليدية.
فاليوم يقول الغربي: نحن نوجه دعوة لكافة المستثمرين من مختلف الجنسيات للاستثمار في المجال الزراعي والتصنيع الزراعي، فبلدنا يزخر باليد العاملة والأراضي الخصبة، موضحاً أن هناك رؤية جديدة حول الاستثمار في مجال التصنيع الزراعي لتحقيق التعاون الأمثل بين القطاعين الزراعي والصناعي.
وفيما يخص التسهيلات المقدمة للمستثمرين يلفت وزير التجارة وحماية المستهلك أنه تم بالتعاون مع هيئة الاستثمار لتقديم أراض من أملاك الدولة وتسهيلات للترخيص من أجل المباشرة في الأعمال الاستثمارية المقررة، موضحاً أن الحكومة في صدد إعداد قرار جديد يقدم ميزات عديدة لتشجيع الاستثمار في كافة المجالات وخاصة أن سورية مقبلة على إعادة الإعمار. ويلفت الغربي إلى أن معرض دمشق الدولي فاق كل التوقعات والمؤشرات‏، فهو أشبه بعرس وطني، يؤكد أن سورية تجاوزت مرحلة الأزمة، بدليل عدد الدول المشاركة الكبير، وهو ما يشاركه فيه الدكتور سامر خليل وزير الاقتصاد أثناء جولته على المعرض، حيث يؤكد أن المعرض نافذة اقتصادية لسورية وجسر لتصدير المنتجات السورية إلى الخارج، وهناك حماس كبير من الشركات للمشاركة وهذه مؤشرات تدل على حالة ارتياح نفسي في مجال الأعمال بسورية وإقبال من القطاعات الخارجية ‏للتعاون الاقتصادي مع بلدنا وهذا كله نتيجة الفرص التي هيئتها الحكومة السورية لإنجاح معرض دمشق الدولي إذ قدمت الحكومة تسهيلات عديدة في الشحن المجاني للبضائع بشكل يسهم في إكساب المنتج السوري صفة المنافسة القوية في الأسواق الأخرى بشكل ينعكس إيجاباً على زيادة الصادرات وتحقيق المزيد من القطع الأجنبي لخزينة الدولة.
وأضاف: نحن لن ندعو ‏الشركات الأوروبية إنما تفاجئنا بوجودها، بالتالي هي أتت من تلقاء أنفسها، مشيراً إلى أن المعرض سيتكلل بنجاحات كبيرة من حيث الأرقام التجارية ‏وسيصنع نقلة نوعية على مستوى التصدير، الذي يعد دليلاً على نشاط القطاع الإنتاجي، ما يوفر السلع المحلية ويحقق الاكتفاء الذاتي.
احجز مكانك في إعادة الإعمار
وتشارك مئات الشركات في معرض دمشق الدولي في محاولة لحجز مكان لها في عملية إعمار سورية بعد الحرب المدمرة المستمرة من أكثر من ست سنوات منها 23 دولة حافظت على علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق، فضلاً عن شركات تحضر بصفة خاصة من 20 دولة أخرى بينها من قطعت علاقاتها بدمشق مثل ألمانيا وفرنسا.
ويؤكد نبيل مغربية المسؤول في مجال التسويق في شركة «اوستندورف» الألمانية «عدنا إلى سورية لأنها بلد واعد».
ويضيف المسؤول في الشركات الالمانية المشاركة في المعرض: «كل ما ننتجه يدخل في اطار إعادة إعمار سورية»، معربا عن «أمله» بدخول السوق السورية من جديد.
وتشارك في المعرض شركات فرنسية من أهمها «ميزون روتان» وشركات لتحلية العصائر و«آرك» لإنتاج الأدوات المنزلية.

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع