أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن السياسات والتدخلات التي تقوم بها أطراف خارجية في الشرق الأوسط أدت إلى حدوث فوضى في هذه المنطقة وأوجدت بيئة مؤاتية لأعمال الإرهابيين.
وأوضح لافروف خلال لقائه بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي أن المغامرات التي يقوم بها اللاعبون الأجانب في الشرق الأوسط في عدد من البلدان أدت إلى حدوث فوضى في هذه المنطقة التي تعيش فيها جماعات متنوعة بشكل سلمي.
وشدد لافروف على أن روسيا حريصة على استقرار منطقة الشرق الأوسط وتشارك بنشاط في الجهود الرامية للتصدي لهذه المغامرات والسياسات قصيرة النظر.
بدوره عبّر البطريرك يازجي عن الشكر لروسيا وأشاد بجهودها في سورية التي بفضلها أصبح من الممكن وضع حد للإرهاب والتطرف في هذا البلد.
وقال البطريرك يازجي خلال اللقاء: نود أن نعرب مرة أخرى عن امتناننا للموقف الروسي ومشاركة روسيا في حل مشاكل المنطقة وخاصة الوضع في سورية وتقديمها المساعدات للشعب السوري.
ونوّه البطريرك يازجي بالجهود الروسية لإيجاد حل سياسي للأزمة في سورية عبر تعزيز المحادثات في أستانا وجنيف، فضلاً عن مؤتمر الحوار الوطني المقرر عقده في سوتشي.
إلى ذلك، نوّه البطريرك كيريل بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية لموسكو وعموم روسيا بما تم إنجازه من عمليات للقضاء على الإرهاب في سورية والذي يهدد الشرق الأوسط وجميع البلدان بما في ذلك روسيا.
وأعرب البطريرك كيريل خلال لقائه البطريرك يازجي عن أمله في انتهاء الأزمة في سورية وعودة المهجرين السوريين إلى ديارهم بصورة عاجلة.
كما أوضح البطريرك كيريل أنه سيتم اتخاذ تدابير لزيادة الدعم المقدم من الكنيسة الأرثوذكسية للشعب السوري بمساعدة وزارة الدفاع الروسية، مشيراً في هذا الصدد إلى أنه تم تسليم 5 أطنان من الأدوية والمعدات الطبية إلى المستشفى البطريركي في سورية خلال الفترة الماضية.
وذكرت (سانا) أن البطريرك كيريل لفت إلى أن الكنيسة الأرثوذكسية تتعاون مع الدولة والمنظمات العامة في روسيا لضمان تسليم هذه المساعدات في مختلف المناطق السورية.
وكان البطريرك كيريل قال السبت الماضي أمام الجلسة الختامية التي عقدت في موسكو للمجمع الكنسي الأرثوذكسي الروسي بمشاركة رؤساء الكنائس الأرثوذكسية في العالم: إننا على ثقة تامة بإحلال الاستقرار الدائم والراسخ في سورية ونؤمن بأن الانتصار ناجز على الإرهاب ونعاهدكم أن نعمل بقناعتنا الإلهية بضرورة أن نتقاسم كل إمكاناتنا مع كل الذين يعانون.
بدوره عبر البطريرك يازجي عن شكره وتقديره للاهتمام الذي يبديه البطريرك كيريل تجاه معاناة السوريين نتيجة للأعمال التي تقوم بها التنظيمات الإرهابية في سورية.
وأشار البطريرك يازجي إلى أنه وخلال لقائه أمس الأول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جرى بحث مستفيض حول الأوضاع في سورية وكيفية مساعدة الشعب السوري وقال: أريد أن أسجل أيضاً تقديرنا العالي لكل ما قدمته روسيا وما زالت وتريد أن تقدمه في المستقبل لسورية وشعبها.
وكان الرئيس بوتين التقى أمس الأول البطريرك يازجي وبحث معه الوضع في سورية.
وأكد بوتين في كلمة له يوم الجمعة الماضي أمام المجمع الكنسي الأرثوذكسي في موسكو ضرورة تمكن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية من الوقوف إلى جانب سورية والمساعدة في إعادة إعمار المراكز الروحية والثقافية المدمرة بسبب الحرب الإرهابية التي تشن عليها مستندة في ذلك إلى مكانتها في العالم.