واصلت قوات النظام التركي ومرتزقته من المجموعات الإرهابية عدوانها على منطقة عفرين عبر استهدافها بمختلف أنواع الأسلحة القرى والبلدات ما تسبب باستشهاد وجرح 34 مدنياً على الأقل، وذلك في انتهاك جديد لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401 القاضي بوقف الأعمال القتالية في سورية لمدة 30 يوماً.
وأفاد مراسل (سانا) في حلب باستشهاد مدنيين أحدهما طفلة تبلغ من العمر 3 أشهر وإصابة 8 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة بسبب قصف قوات النظام التركي ومرتزقته بالمدفعية الثقيلة قرية فريرية التابعة لناحية جنديرس.
وفي وقت سابق ذكر مصدر طبي بمشفى عفرين أن المشفى استقبل 22 جريحاً أغلبهم من الأطفال أصيبوا بقصف قوات النظام التركي على قرية بربنة التابعة لمنطقة راجو بالمدافع والأسلحة الثقيلة، مبيناً أن من بين الجرحى 7 أطفال و10 نساء إصابات أغلبيتهم خطرة جداً.
إلى ذلك أكدت مصادر أهلية ارتكاب قوات النظام التركي مجزرة جديدة بحق الأهالي في مركز بلدة جنديرس، موضحة أنه بسبب القصف المكثّف على المنطقة لم يتم الحصول على عدد الشهداء والجرحى ولم تتمكن الطواقم الطبية والدفاع المدني من إسعاف الجرحى وانتشال الجثامين من تحت الأنقاض.
ولفتت المصادر إلى أن عدوان قوات النظام التركي وقصفها العنيف لقرية تل أسود تسببا باستشهاد امرأة وإصابة مدني، إضافة إلى وقوع دمار كبير في المنازل.
كذلك وسّع نظام أردوغان الإرهابي من عدوانه على عفرين ليطول أيضاً مدينة القامشلي، إذ  استهدفت قواته أمس بالقذائف حياً سكنياً في مدينة القامشلي القريبة من الحدود السورية- التركية في أقصى شمال شرق الحسكة.
وأشار مراسل (سانا) في الحسكة إلى سقوط قذيفتي مدفعية مصدرهما قوات النظام التركي على حي المحمقية القريب من معبر نصيبين ما تسبب بإصابة 3 مدنيين بجروح ووقوع أضرار مادية في الحي.
ويأتي الاعتداء في سياق الخرق والاستهداف المتواصل للسيادة السورية، حيث حول نظام أردوغان خلال السنوات الماضية الحدود المشتركة إلى معابر لتهريب المرتزقة والإرهابيين وهو يشنّ منذ الـ20 من كانون الثاني الماضي عدواناً همجياً على منطقة عفرين تسبب باستشهاد وجرح مئات المدنيين وإلحاق دمار كبير بالمنازل والبنى التحتية والمناطق الأثرية.
في سياق متصل، تظاهرت مئات النسوة التركيات في مدينة اسطنبول احتجاجاً على العدوان الذي يشنّه نظام رجب أردوغان على مدينة عفرين بريف حلب.
وذكر مراسل «فرانس برس» أن مجموعة من نحو 1500 امرأة تظاهرن في منطقة باكيركوي في الجزء الأوروبي من اسطنبول احتجاجاً على العدوان.
وذكرت وكالة «فرانس برس» أن المتظاهرات وأغلبهن ينتمين إلى منصة نساء أنقرة وهي منظمة غير حكومية تعنى بحقوق المرأة تجمّعن في العاصمة أنقرة للمشاركة في مسيرة نظمت قبل أيام من حلول يوم المرأة العالمي في 8 آذار الجاري، لكن عناصر شرطة مكافحة الشغب شرعوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع باتجاه النساء وجرى اعتقال 15 منهن