بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات أقامت وزارة الإعلام أمس بالتعاون مع وزارة الداخلية ندوة حوارية تحت شعار: «معاً من أجل مجتمع خال من المخدرات» بمشاركة مختصين ومهتمين من وزارات العدل والصحة والأوقاف والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية.

وقال العميد محمد الفاعوري عضو اللجنة الإعلامية لمكافحة ظاهرة المخدرات في وزارة الداخلية: تم تخصيص اليوم العالمي لمكافحة المخدرات في عام 1987نتيجة توصيات المؤتمر الدولي لمكافحة المخدرات وإساءة استعمال العقاقير والاتجار غير المشروع بها.

مشاركة سورية

وأشار العميد الفاعوري إلى أن سورية تشارك المجتمع الدولي بيوم السادس والعشرين من حزيران اليوم العالمي لمكافحة المخدرات تأكيداً على التزامها بالإسهام الفعال في مواجهة هذه الآفة الخطرة والهدامة واستذكار المخدرات يعيد إلى الأذهان الصورة القاتمة المأساوية لما تخلفه هذه السموم من أضرار صحية واجتماعية واقتصادية كارثية تنخر كيان الأفراد، فهي أينما حلت لا تورث إلا المصائب والآلام والخراب والفساد حيث تنهك الجسد بالأمراض المستعصية المدمرة كما تشلّ العقل والتفكير والإرادة وتثبط الهمم وتحول المبتلى بها إلى إنسان فاشل في أسرته ومجتمعه.

مخاطر المخدرات على المجتمعات

وأكد الفاعوري على أن مشكلة المخدرات وسوء استخدامها باتت من أهم المعضلات الصعبة التي تواجه البشرية جمعاء وتهدد بنية المجتمعات بالويل والثبور وعظائم الأمور، فهي أينما حلت لا تورث إلا المرض والفقر والتفكك الاجتماعي كما تعوق التقدم والتطور لما تلحقه من خسائر في الاقتصاد ولما يستوجبه العمل على مكافحتها ومكافحة ذيولها من نفقات وقدرات ويكفي أن نعرف أن قرابة 400مليون نسمة على الصعيد العالمي هم مبتلون بالمخدرات تعاطياً أو إدماناً وأن أكثر من ثمانين بالمئة من هؤلاء هم في سن الشباب ودون الخامسة والعشرين من العمر.

الموقف من زراعة وتصنيع المخدرات

وأشار الفاعوري إلى أننا في سورية وحسب التصنيف الدولي وباعتراف مؤسسات الأمم المتحدة المعنية بلد نظيف من زراعة المخدرات ومن تصنيعها غير المشروع كما لا نعاني مشكلة حقيقية في مجالات الاتجار والتعاطي والإدمان حيث تشير الإحصائيات الرسمية الدقيقة إلى أن المتورطين في جرائم المخدرات لدينا لا تتجاوز نسبتهم ثلاثمئة بالمليون.

ومع ذلك فقد كانت سورية وبما تمتلكه من حس وطني وقومي وإنساني من الدول السباقة إلى استشعار أخطار ظاهرة المخدرات ذات الطابع العالمي وتطلق عليها تسمية بلدان عبور وليست بلد منشأ، ولن تكون بلد منشأ وليست بلد استهلاك إلا أن واقع الأمر ونشاطات مافيا المخدرات واستراتيجياتها المتجددة لفتح أسواق جديدة للاستهلاك تدعو إلى المزيد من الحذر والعمل انطلاقاً من أنه ما من مجتمع في منأى عن شرور المخدرات واحتمالات تفشي هذه الظاهرة بين ظهرانيه وفي هذا المجال لا غنى عن الأخذ بقاعدة الوقاية خير من العلاج وعلى قاعدة أن الوعي هو السلاح الأمثل لمواجهة مختلف الاحتمالات والتهديدات والمشكلات وسورية كانت السباقة إلى الانخراط في الجهد الدولي والإقليمي والعربي لمكافحة ظاهرة المخدرات واستخداماتها غير المشروعة من خلال المشاركة في الاتفاقيات الدولية أو الإقليمية أو الثنائية بهذا الخصوص.

عقوبات رادعة

وأشار الفاعوري: إلى أن سياسة سورية حيال مسألة المخدرات واستخداماتها وأنواعها وأشكالها المتعددة بشكل غير مشروع ترتكز إلى قواعد انطلاق راسخة تم تحديثها وتطويرها منذ عام 1993بصدور القانون رقم 2المعروف باسم قانون المخدرات والذي يعتبر من أفضل وأحدث التشريعات على الصعيد العالمي في هذا المجال.

ونص القانون على عقوبات زجرية رادعة شديدة تصل حد الإعدام بحق كل من يهرّب مواد مخدرة أو يزرعها أو يقوم بتصنيعها دون ترخيص.

وفي المقابل نظر القانون إلى المتعاطين والمدمنين نظرة إنسانية حانية واعتبرهم أناساً مرضى وألزم الجهات المعنية في الدولة بتقديم المساعدة اللازمة لعلاجهم وشفائهم وتوفير المناخ الصحيح لعودتهم إلى مجتمعهم أصحاء معافين وذلك من خلال إقامة مراكز خاصة للمعالجة من الإدمان مع التشدد في الحفاظ على سرية المعلومات المتعلقة بنزلاء هذه المراكز.

كما أعفى القانون المتورطين بالمخدرات من المساءلة القانونية في حال تقدموا إلى هذه المراكز.

2433 قضية مخدرات

وقدم النقيب علي زيتون من إدارة مكافحة المخدرات عرضاً بيّن فيه أن عدد المتهمين بجرم المخدرات خلال العام الماضي وصل إلى 3360 متهماً في 2433 قضية مخدرات كما تمت مصادرة 267كغ حشيش مخدر و28كغ هيرويين و11كغ كوكايين و180 كغ بذور قنب و500غ بذور قنبز و65943حبة دوائية نفسية و6072157 حبة كبتاغون وطن واحد من المواد الأولية وذلك في أكياس معدة للمونة و«خوابير» ضمن جسم الإنسان في المعدة والأعضاء التناسلية وقطع الرخام المفرغة من الداخل وحفاضات الأطفال وكابلات الكهرباء وضمن المواد الغذائية المعلبة.

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع