أشار موقع «غلوبال ريسيرش» إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يجيد ترتيب بيته الداخلي، لافتاً إلى أنه ما لم يكن هناك أمن إنساني في الداخل لا يمكن أن يكون هناك سلام دائم في العالم.
وذكر الموقع أنه من بين الخطوات المتخلفة التي يتخذها ترامب، لا شيء أكثر خزياً من الدوس المتعمد على حقوق الإنسان سواء في داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
وأضاف الموقع: الحكومة التي لا تحترم حقوق الإنسان لمواطنيها لن تظهر أي احترام لحقوق الإنسان في البلدان الأخرى، وستعمل مع الحكومات الأخرى التي تسعى إلى قمع حقوق مواطنيها، وعلاوة على ذلك، فإن الحكومة التي تفشل في تعزيز حقوق الإنسان في فنائها الخلفي ستفتقر إلى المصداقية إذا ما انتقدت قمع الآخرين لحقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته تظهر استطلاعات حديثة نشرها الموقع أن مكانة الولايات المتحدة قد تراجعت في التصنيفات الدولية، حيث لم تعد المدافع عن حقوق الإنسان، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بالتمسك بالحقوق الإنسانية والحريات المدنية اللتين تعتبران مؤشر سيادة القانون في مشروع العدالة العالمية.
ووفقاً للتقييمات السنوية التي تتم على أساس «التنفيذ لا المطالبات» تصنف الولايات المتحدة في المرتبة 19 من بين الـ113 دولة في مسح الـ2018 بالنسبة لتطبيق حقوق العمل ونظام الإصلاح الفاعل واحترام الإجراءات القانونية.
ويرى الاستطلاع أن الولايات المتحدة قد تقدمت على ألمانيا التي احتلت المرتبة السادسة وكندا التي جاءت في المرتبة التاسعة وكذلك بريطانيا التي فازت بالمرتبة الحادية عشرة في تصنيف أسوأ من يطبق حقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته نشرت منظمة «فريدوم هاوس» الأمريكية تقريراً حول الحرية في دول العالم فجاءت الولايات المتحدة في المرتبة 86 من بين 100 دولة هي الأكثر حرية، ما يؤكد فساد الرئيس الأمريكي ترامب وتهربه من المعايير القانونية والمؤسسية، نظراً لانخفاض نسبة احترام الولايات المتحدة لحقوق الإنسان مقارنة بالسنوات السابقة، حيث كانت قد احتلت المرتبة 90 في تقرير عام 2016.
وتابع الموقع: فيما يتعلق بالجانب الإنساني– الأمني أكد، فيليب أستون، الباحث في شؤون الفقر وحقوق الإنسان أن مشكلات الفقر في الولايات المتحدة آخذة في التنامي، مشيراً إلى أن الفجوة بين الأغنياء والفقراء تتزايد وأن سياسات ترامب الحالية ترقى إلى مستوى هجوم منظم على برنامج الرعاية الاجتماعية الأمريكي الذي يقوض شبكة الأمان الاجتماعي لأولئك الذين لا يستطيعون رعاية أنفسهم، وأنه بمجرد البدء في إلغاء أي إحساس من الشعب الأمريكي بالتزام الحكومة سيصبح منطق القسوة والإرهاب هو السائد، وبيّن الموقع أن ما يقرب من 23 مليون شخص، يعيشون في فقر مدقع أو مطلق، كما تتمتع الولايات المتحدة بأعلى معدل لوفيات الأطفال، وهو أعلى معدل للفقر بين الشباب، وأعلى مستويات عدم المساواة في الدخل بين جميع البلدان الغنية.
وختم الموقع بالقول: الفقراء ضعفاء بشكل خاص في عصر ترامب لأنهم مستهدفون عمداً من أجل ميزة سياسية، في حين أن شريحة من سكان الولايات المتحدة تستفيد أكثر من أي وقت مضى من التخفيضات الضريبية، ودعم صناعة الوقود الأحفوري، وقيود الناخبين.