لم تعد منطقة اللجاة حالياً، ولاسيما بعد انتشار بواسل الجيش العربي السوري ضمنها كما كانت خلال السنوات السبع الماضية مكمناً لقطّاع الطرق ومخبأً للمجموعات الإرهابية المسلحة، حيث كانت هذه المجموعات تقوم بممارسة عمليات الخطف على الطرقات العامة، إضافة لقيام هذه المجموعات الإرهابية بترويع السكان الآمنين داخل قرى اللجاة، أما الآن، وبعد دخول الجيش العربي السوري إلى منطقة اللجاة، بدأ الواقع المؤلم الذي عاشه الأهالي طوال السنوات الماضية يتغير شيئاً فشيئاً، ولاسيما بعد أن قام ميامين الجيش العربي السوري بطرد المجموعات الإرهابية المسلحة من قرى اللجاة التي عانى سكانها الأمرّين، وتالياً بسط الأمن والأمان ضمنها، لكن خفافيش الظلام استغلوا طبيعة اللجاة الوعرة، وتالياً قام بعض المرتزقة بالاختباء داخل الكهوف والجحور الصخرية، ما دفع بواسل الجيش العربي السوري للانتشار على حدود القرى المحاذية لمنطقة اللجاة لحماية الأهالي من غدر هذه المجموعات، وتالياً تخليص المنطقة من دنسهم، وقد جاءت هذه الخطوة التي لاقت ارتياحاً من قبل الأهالي بعد قيام المجموعات الإرهابية بالاعتداء على الأهالي في قريتي المتونة والسويمرة.

يشار إلى أن منطقة اللجاة تعد أول محمية طبيعية مأهولة بالسكان في الشرق الأوسط، لكن المجموعات الإرهابية المسلحة اعتدت على الطير والشجر والبشر والحجر، الأمر الذي أفرغ المحمية من مضمونها الإنساني والبيئي.

مع ميامين الجيش العربي السوري داخل اللجاة

إن إشارة النصر التي رفعها أبطال الجيش العربي السوري منذ بدء الأحداث في سورية مازالت شعار جيشنا العظيم، فالزائر لهؤلاء الأبطال المرابطين على حدود اللجاة سيقرأ في عيونهم عزيمة النصر والانتصار، كيف لا وهم من مرّغ أنوف داعمي المجموعات الإرهابية المسلحة بالتراب، وهم من أبقى شمس العزة والكرامة مشرقة، فبسواعد ميامين الجيش العربي السوري أصبحت كهوف الإرهابيين رماداً، فهذه المنطقة أصبحت بفضل الجيش العربي السوري حلالاً على أهلها حراماً على الإرهابيين. 
«تشرين» زارت بواسل الجيش العربي السوري في منطقة اللجاة، والتقت بعض المقاتلين الأبطال، إذ قال المقاتل نايف: كانت منطقة اللجاة فيما مضى مكمناً لخفافيش الظلام التي من خلالها يقوم عناصر هذه المجموعات بشن عملياتهم التخريبية على نقاط الجيش، وتالياً على أهالي القرى، مستفيدين طبعاً من طبيعة اللجاة الوعرة، لكن بواسل الجيش العربي السوري تعاملوا مع هذه المجموعات الإرهابية بقوة وحزم، وذلك من خلال دك جحورهم وغرف عملياتهم بالأسلحة المناسبة، مضيفاً: تم استقدام قوات إضافية إلى منطقة اللجاة، ولاسيما إلى الريف الشمالي الشرقي منها بعد تعرض قريتي المتونة والسويمرة إلى هجوم مسلح من قبل إرهابيي «داعش»، مشيراً إلى أن أبطال الجيش العربي السوري مصممون على دحر المجموعات الإرهابية المسلحة والقضاء عليها ليس من منطقة اللجاة فقط، بل من كامل التراب السوري.
أما المقاتل محرم فقال: نحن هنا لحماية أهالي قرى منطقة اللجاة من غدر التنظيمات الإرهابية المسلحة، وإن بواسل الجيش العربي السوري مستعدون للتصدي لأي محاولة تسلل لهذه التنظيمات باتجاه القرى، ولن نسمح لهؤلاء المرتزقة بتنفيذ مخططاتهم الإجرامية، وأرض سورية ستبقى محرمة على تلك التنظيمات الإرهابية المسلحة، وأرض وطننا ستبقى طاهرة مطهرة وسنبقى نحن الجند الأوفياء لوطننا الحبيب، فشعارنا كان ومازال الشهادة أو النصر، واللجاة ستعود كما كانت محمية طبيعية، وستبقى آمنة، ولن نبرح هذه المنطقة حتى القضاء على آخر إرهابي فيها.
وقال المقاتل مصطفى: إن السيطرة على اللجاة من قبل وحدات الجيش العربي السوري تعد نصراً استراتيجياً نتيجة طبيعة المنطقة الصعبة، فهذه المجموعات كانت فيما مضى تقوم بشن عملياتها الإجرامية من هذه المنطقة لتعود عناصرها وتختبئ ضمن الكهوف الحجرية، أما الآن فقد تمكن بواسل الجيش العربي السوري من دحر هذه المجموعات بعد دك مواقعها بضربات مركّزة، ما أدى إلى انهيار هذه المجموعات، وتالياً القضاء على تحصيناتها مع بقاء بعض البؤر، لذلك نقوم برصد تحركات هذه المجموعات الإرهابية المسلحة ومراقبة المنطقة لإحباط أي تسلل باتجاه قرى اللجاة، مضيفاً: إن استقدام قوات إضافية إلى هذه المنطقة جاء لملاحقة فلول ما تبقى من هذه المجموعات، وتالياً حماية قرى اللجاة من غدر هذه المجموعات ونحن هنا باقون للقضاء على كل من تسوّل له نفسه الاعتداء على المناطق الآمنة، وعلى التراب السوري، فراية سورية ستبقى خفاقة وأرضها ستبقى طاهرة مطهرة، ودماء شهداء الجيش العربي السوري لن تذهب هدراً.
المقاتل حسن قال: بعد قيام عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي بمهاجمة بعض قرى اللجاة، واستشهاد عدد من المواطنين، تم استقدام عدد من بواسل الجيش العربي السوري وتثبيت نقاط لهم على حدود اللجاة بغية حماية القرى الآمنة، وتالياً منع تسلل هذه العناصر إلى داخل هذه القرى، مضيفاً: إن وحدات الجيش العاملة في هذه المنطقة تتعامل مع أي تحرّك لهذه المجموعات بقوة وحزم، وقواتنا مستعدة للتصدي لأي تحرك إرهابي، وسنبقى مرابطين حتى إعادة الأمن والأمان لهذه المنطقة، مضيفاً: إن أرض وطننا الحبيب لن تكون مكاناً للمعتدين أو ممراً للمتخاذلين والمتآمرين، وعهدنا أننا سنبقى الجند الأوفياء لوطننا الحبيب سورية.
المقاتل علاء قال: نحن هنا لتأمين الأمن والأمان لقرى منطقة اللجاة من المجموعات الإرهابية المسلحة التي تحاول التسلل إلى هذه المناطق، علماً أن ميامين الجيش العربي السوري مستعدون دائماً للتصدي لأي محاولة غادرة بحق هذه القرى، مضيفاً: لن يبقى أي شبر من أرض سورية من دون تحرير وسنقضي على كل من يحاول المساس بأمن المواطنين، مع العلم أن منطقة اللجاة كانت قبل دخول الجيش العربي السوري مكاناً للعصابات المسلحة، حيث كانت هذه المجموعات تقوم بقطع الطرق، وخطف المدنيين وطلب فدية لقاء إطلاق سراحهم، إضافة إلى أن هذه المجموعات كانت تروِّع السكان الآمنين من خلال تسللها إلى هذه القرى، والآن تمكنت وحدات الجيش من طرد هذه المجموعات التي ولى عناصرها الأدبار أمام ضربات بواسل الجيش العربي السوري مع بقاء بعض البؤر المسلحة.. وهذه البؤر سيتم إن شاء الله القضاء عليها وتالياً تخليص الأهالي من دنس هذه المجموعات التي عاثت إجراماً وتخريباً في قرى اللجاة.
المقاتل نزار أوضح أنه ظهرت بعض البؤر الإرهابية المختبئة داخل الجروف الصخرية وهي تحاول العبور شرقاً وأن جنود الجيش العربي السوري يتعاملون معها وسيتم القضاء عليها نهائياً، مضيفاً: إن خطر هذه المجموعات قد زال لأنه تم قطع كل طرق الإمداد عن هذه المجموعات ولم تعد تملك الإمكانية القتالية لمهاجمة نقاط الجيش أو القرى، علماً أن أبطال الجيش العربي السوري سيبقون مرابطين على حدود قرى اللجاة حتى يتم اجتثاث جذور هذه العصابات المسلحة، وتالياً إعادة الأمن والأمان إلى كامل هذه المنطقة.

الأهالي: أيام الخطف والقتل ولّت إلى غير رجعة بفضل بطولات الجيش

بعد معاناة دامت أكثر من سبع سنوات من المجموعات الإرهابية التي اتخذت من منطقة اللجاة مركزاً لعملياتها الإجرامية، ها هم أهالي منطقة اللجاة حالياً يودعون السنوات العجاف هذه وليبدؤوا مع دخول بواسل الجيش العربي السوري المنطقة أياماً ملؤها الأمن والأمان، فمن يزر هذه القرى سيقرأ على وجوه أهلها علامات الطمأنينة التي أوجدها وجود بواسل الجيش العربي السوري، إذ يقول المواطن سليم: كنا سابقاً -وبكل صراحة- نخشى الذهاب ليلاً من منطقة إلى أخرى نتيجة لقطع الطريق من قبل خفافيش الظلام التي تتسلل خلسة إلى بعض المناطق المهجورة وتقوم بقطع الطريق بالحجارة، وتالياً خطف المواطنين إضافة إلى ذلك كلنا يعرف أن منطقة اللجاة غنية بنباتاتها الطبية، وأشجار اللوز البري ناهيك بغناها بالطيور، ونتيجة سيطرة هذه المجموعات عليها تم حرمان المواطنين من هذه الثروات، أما الآن فبتنا نشعر بالأمن والأمان بعد أن قام الجيش العربي السوري بتحرير القرى التي كانت تحت سيطرة هذه المجموعات، فالطرق أصبحت آمنة، ولم يعد هناك أي خوف أو قلق، ولاسيما أن وحدات الجيش العربي السوري انتشرت مؤخراً ضمن القرى المحاذية للجاة، وقد جاء هذا الانتشار بعد أن تسللت مجموعة مسلحة إلى قريتي المتونة والسويمرة، ونحن سنقاتل جنباً إلى جنب مع بواسل الجيش العربي السوري، ولن نرضى أن تبقى منطقة اللجاة مستباحة من قبل هذه المجموعات المسلحة، وسورية ستبقى بلد الأمن والأمان.
أما المواطن وائل فقال: لقد عانى فيما مضى أهالي منطقة اللجاة من غدر العصابات المسلحة وترويعها للسكان الآمنين، إضافة إلى تعديها على محمية اللجاة، بينما حالياً الأمر تغير كلياً، ولاسيما بعد أن تمكن بواسل الجيش العربي السوري من تحرير القرى التي كان الإرهابيون يسيطرون عليها، فعمليات الخطف والقتل لم تعد موجودة على الإطلاق، وهناك بعض البؤر المختبئة ببعض الكهوف والجروف الصخرية ووحدات الجيش العربي السوري تتعامل معها بقوة، ونحن سنقاتل جنباً إلى جنب مع بواسل الجيش العربي السوري حتى دحر جميع الإرهابيين ليس من منطقة اللجاة فحسب، بل من كامل التراب السوري, فالجيش هو صمام أمان المواطنين فميامين الجيش العربي السوري كانوا ومازالوا السور المنيع في وجه هؤلاء المرتزقة المدعومين من الخارج، والويل كل الويل لمن تسول له نفسه النيل من أرض سورية، فالوطن يعلو ولا يعلى عليه، وأرضه لا تحميها سوى سواعد الشرفاء.

آثار تخريب وتدمير

ما خلفته التنظيمات الإرهابية وراءها من تخريب وتدمير خلال مهاجمتها مؤخراً قرية السويمرة مازال شاهداً على ما تحمله هذه المجموعات من تدمير وموت للشعب السوري، إذ روى المقاتل ماهر أن إرهابيي «داعش» قاموا في الـ 25 من تموز هذا العام بمهاجمة عدد من بيوت قرية السويمرة، ما أدى إلى استشهاد 3 مواطنين وتدمير بعض المنازل، لكن إرادة الأهالي كانت أقوى من أدوات تدميرهم الممولة من الخارج، إذ تمكن الأهالي من طرد هذه المجموعة الإرهابية من القرية بمساندة الجيش العربي السوري، ونتيجة هذا الهجوم الغادر قام بواسل من الجيش العربي السوري بالانتشار على كامل شريط اللجاة الممتد من السويمرة وحتى الصورة الكبيرة شمالاً بغية حماية الأهالي من أي تسلل مستقبلاً، مع العلم أن وحدات الجيش العربي السوري جاهزة للتصدي لأي محاولة من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار داخل قرى اللجاة، مضيفاً: البؤر المتبقية داخل اللجاة باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة بعد أن تلقت ضربات موجعة من قبل بواسل الجيش العربي السوري، فأرض الوطن ستبقى طاهرة وممنوع تدنيسها من قبل هذه العصابات التي عاثت إجراماً وتخريباً في قرى اللجاة، فالنصر حليفنا وهذه المجموعات وداعموها إلى مزابل التاريخ، والنصر كل النصر للجيش العربي السوري الذي أثبت للعالم أجمع أنه خريج مدرسة النضال والمناضلين.

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع