فادت صحيفة أمريكية عن اكتشاف نقطة ضعف خطرة في طائرة «إف 35». وأوضحت جريدة «ذي ناشيونال إنترست» أن مقاتلة «إف 35» ليس لديها حماية من الصواعق، مضيفة: إن البحرية الأمريكية أعلنت في بداية شهر آب الماضي حاجتها إلى موانع الصواعق لطائرات «إف 35» الموجودة في قاعدة إيفاكوني الأمريكية في اليابان.
حيث طالبت بموانع الصواعق بعدما اكتشف أن مقاتلات «إف 35» ليست محمية بدرجة كافية من الصواعق. ويرجع سبب افتقار طائرة «إف 35» إلى حماية من ضربات البرق، في نظر عسكريين أمريكيين، إلى كونها مصنوعة من مواد غير قادرة على احتواء ضربات البرق.

أوروبا تسبح عكس تيار ترامب

لم تعد سلاسل الترابط والاتصال بين جانبي المحيط الأطلسي كما سابق عهدها مع ظهور ما يسمى «الترامبية» في أمريكا، وعلى هذا الأساس لم تعد نظرة أوروبا للولايات المتحدة وما يعرف بالأخ الأكبر كما في الماضي، ويمكن رؤية علامات ذلك بوضوح في تصرفات ومواقف القادة الأوروبيين خلال العامين الماضيين.

الإعلان عن عدم الرضا من قبل السلطات الأوروبية عن تصرفات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم يتمكن من إحداث أي تغييرات على نهجه، أو حل جزء من المشكلات الأوروبية وخاصةً في القضايا العسكرية والأمنية، إذ إن العيش تحت المظلّة الأمريكية لمدة نصف قرن، قد سلبهم القدرة على التعامل مع التهديدات بشكل مستقل.

تعتبر أوروبا الآن ترامب بمنزلة انعكاس لواقع التحول السياسي في أمريكا، وهو تحوُّل نتج عن آثار نهاية العالم أحادي القطبية في فترة ما بعد الحرب الباردة، وانحدار القوة الأمريكية اقتصادياً وعسكرياً، لذلك فقد تزايدت جهود القادة الأوروبيين للتغلب على المشكلات والحفاظ على تماسك ووجود الاتحاد الأوروبي.

وقبل أيام فقط، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس ومن خلال تبني مواقف مشتركة، إلى إيجاد آليات للحصول على الاستقلال العسكري والأمني الأوروبي، وطالب ماكرون بتنفيذ خطة العمل الأوروبية التي تسمح لكل عضو من أعضاء الاتحاد الأوروبي بالتعاون فيما بينهم، خارج الهيكل القائم للاتحاد الأوروبي أو الـ (ناتو) من ناحية أخرى، كما أبدى ماس في صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية رأيه بشأن مراجعة العلاقات الأمريكية – الألمانية، داعياً إلى المشاركة المتوازنة مع أمريكا.

في سنوات ما بعد 2010، تغيرت النظرة الجيو-سياسية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، بسبب سلسلة من الأزمات، في منطقة الشرق الأوسط وظهور تنظيم (داعش) الإرهابي وأزمة المهاجرين، والأزمة في أوكرانيا، فضلاً عن الاستفتاء بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ووصول ترامب إلى البيت الأبيض، إذ أصبحت قضية زيادة التعاون العسكري والدفاعي بين البلدان الأوروبية، التي ظلت صامتةً لفترة طويلة بالنظر إلى تفوُّق حلف الـ (ناتو) كمؤسسة عسكرية عبر أطلسية، أولويةً الآن.

وتعارض الولايات المتحدة بشدة سعي أوروبا للحصول على الاستقلال، فمن وجهة نظر واشنطن من المرجح أن تؤدي الإجراءات الأوروبية إلى إنشاء هياكل مماثلة لتلك الموجودة في حلف الـ(ناتو)، وتجذب الأموال التي يجب أن تخصَّص للحلف، وتستخدم أكثر لدعم صناعة الدفاع الأوروبية على حساب صناعة الدفاع الأمريكية، في حين أن ترامب قد طالب بزيادة الميزانية العسكرية للحكومات الأوروبية بمقدار 2٪ من ناتجها المحلي الإجمالي، معتبراً التمويل الفوري للميزانية هو الشرط الأساسي لبقاء واشنطن في حلف الـ(ناتو).

ولكن على الرغم من هذه التحديات، يمكن القول إن قدرة أوروبا على الاستقلال العسكري والأمني ليست محدودةً على الإطلاق، إذ يعتبر الاتحاد الأوروبي أحد أهم المراكز الصناعية والاقتصادية في العالم، والذي يمكن أن يساعدهم على تفعيل خطط تطوير القدرات العسكرية سريعاً.