رضخ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أخيراً أمام الاحتجاجات الشعبية الفرنسية وأعلن إلغاء الضريبة على الوقود التي أججت غضب الشارع في البلاد.

وفي محاولة لاحتواء غضب الشارع الفرنسي أعلن قصر الرئاسة الفرنسية الإليزيه الليلة إلغاء الضريبة على الوقود بشكل كامل وذلك بعد يوم من إعلان الحكومة الفرنسية تجميد سريان الضريبة لمدة ستة أشهر في استجابة لموجة الاحتجاجات بقيادة المتظاهرين الغاضبين الذين يرتدون “سترات صفراء”.

وفي وقت سابق أعلنت السلطات الفرنسية عزمها النظر في ضريبة الثروة وذلك في مؤشر جديد على رضوخها لمطالب احتجاجات “السترات الصفراء” التي انطلقت في الـ 17 من تشرين الثاني الماضي وعكست غضباً شعبياً واسع النطاق تجاه سياسات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وصلت إلى المطالبة برحيله بسبب غلاء المعيشة.

وأوضح المتحدث باسم حكومة ماكرون بنجامين غريفو في تصريحات لشبكة “آر تي إل” أن الحكومة قد تعيد النظر في هذه الاقتراحات إذا شعرت بأن الخطوة لا تجدى نفعاً.. وإذا لم تسر الأمور على ما يرام فبوسعنا تغييرها.

وأشار غريفو إلى أن هذا الإجراء يحتاج إلى ما بين 18 و24  شهراً كي يتم تفعيله بشكل كامل وتعهد بأنه سيتم تقييم هذه الآلية في البرلمان على الأرجح اعتبارا من خريف 2019.

وتم تحويل الضريبة على الثروة العام الماضي إلى ضريبة على الثروة العقارية دون سواها واعتبر معارضو هذا الإجراء أنه بمثابة “هدية للأغنياء” فيما تعرض ماكرون للعديد من الانتقادات حتى وصف بأنه “رئيس الأغنياء” لأنه خفف بذلك من عبء الضريبة على الكثير من الأثرياء في فرنسا.

وكانت السلطات الفرنسية أعلنت في وقت سابق تجميد قرار زيادة الضرائب على الوقود لمدة 6 أشهر وذلك بعد تصاعد احتجاجات “السترات الصفراء” في كل أنحاء البلاد فيما قالت مصادر فرنسية إن هذا الإجراء سيترافق مع تدابير أخرى تهدف إلى التهدئة.

يذكر أن الاحتجاجات التي شهدتها مختلف المناطق الفرنسية منذ السابع عشر من الشهر الماضي وشارك فيها عشرات الآلاف ممن أصبح يطلق عليهم حركة “السترات الصفراء” ضد رفع أسعار الوقود وزيادة الضرائب ورفع تكاليف المعيشة أضحت معضلة بالنسبة لـ “ماكرون” الذى أطلق كثيرا من الوعود والمبادرات منذ توليه الرئاسة في أيار عام 2017 لكنه لم يحقق منها شيئاً.