قرية سميع المتربعة في الريف الغربي لمحافظة السويداء، قرية صامدة كصمود حجارتها البازلتية السوداء، وبالرغم من تعداد سكانها الذي لا يتجاوز 3000 نسمة، إضافة لضعف إمكاناتهم، إلا أن حبهم للعطاء دفعهم لبناء مستوصف في هذه القرية الصغيرة ليكون نقطة طبية، ولكن مبادرتهم الطيبة لم تجد آذاناً مصغية ودعماً كافياً من مديرية صحة السويداء رغم المناشدات الكثيرة من المعنيين والأهالي بضرورة رفد مركزهم الصحي بالكوادر الطبية الضرورية وإتمام تأهيل المركز من المتبرعين من أهل القرية والمغتربين.

وحتى هذه اللحظة «لا حياة لمن تنادي»، كما تفتقر قرية سميع لمشروع الصرف الصحي المُغيب عنها منذ سنوات طويلة، إضافة لسوء حالة الطرق التي تتحول إلى مستنقعات في فصل الشتاء ولاسيما ضرورة تأهيل طريق المزرعة – صما الهنيدات الذي تم التعاقد لبدء العمل به رغم إبقاء حوالي 1 كم من هذا الطريق لم يتم إدخالها ضمن العقد والسبب غير معلوم.

كما تعاني القرية قلة المواصلات التي تنعكس سلباً على حياة الأهالي اليومية والحاجة الملحة لإنارة الشوارع، وبرغم تعرض قرية سميع لقذائف الحقد في السنوات الماضية وفقر إمكاناتها لتحسين واقعها الخدمي إلا أن أهلها مازالوا مصممين على إعادة تأهيلها لترتقي إلى مستوى طموحاتهم.

«تشرين» تواصلت مع رئيس بلدية سميع- جهاد الشاطر بشأن مشكلات الطرق والصرف الصحي، وقال: بالنسبة لمشروع الصرف الصحي فإن الجدوى منه غير نافعة نتيجة تناثر البيوت عن بعضها إضافة لتكلفته الكبيرة جداً، إذ إن البلدية ستبدأ بوضع دراسة بالتعاون مع المحافظة، أما بالنسبة للطرق فهي بحاجة لصيانة كاملة، كذلك طريق سميع- صما، حيث تم التعاقد عليه بتكلفة تتجاوز 100 مليون ليرة وسيبدأ العمل به قريباً جداً.

وفيما يتعلق بمشكلة المواصلات، يؤكد الشاطر أن معاناة الأهالي سببها عزوف سائقي الباصات عن تسيير الرحلات ولاسيما بعد الساعة الثانية ظهراً بسبب وجود موظفين وطلاب في مدينة السويداء، وسيتم إلزام السائقين قريباً بتسيير رحلاتهم بانتظام.

أما بالنسبة للمستوصف، فقال الدكتور حسان عمرو- مدير صحة السويداء: هذا البناء يخالف القرار التنظيمي 8/ت الناظم لعمل المراكز الصحية، إضافة لعدم توافر الشروط اللازمة لفتح مركز طبي وأولها المسافة الواجب توافرها بين المراكز الطبية والمحددة بـ 3 كم، عدا عن ذلك فعدد سكان القرية لا يسمح بإحداث مركز صحي، والأهم عدم قدرة المديرية على رفد كادر طبي لهذه القرية والأولوية حالياً للمشافي كمشفى شهبا.

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع