مشاهد الازدحام عند مراكز الحصول على البطاقة الذكية في محافظة درعا لا تسر أبداً، إذ تجد الناس في طوابير طويلة تصطف حتى يأتيها الدور، فالنسوة يفترشن الأرصفة من شدة التعب والانتظار، وهو مظهر غير حضاري، ظهر مؤخراً بعد إعلان المحافظة عزمها البدء بتوزيع الغاز المنزلي بموجب تلك البطاقة.

«تشرين» التقت عدداً من المواطنين، ومنهم أبو أحمد من بلدة كويا في الريف الغربي من المحافظة التي تبعد عن مدينة درعا حوالي 35 كيلو متراً وقدم للحصول على البطاقة بسبب عدم وجود مركز إصدار في قريته، كما بدت على أم أسامة المعاناة نفسها وهي من بلدة الشجرة، وذكرت أن من يأتي في ساعات الصباح الباكر يستطيع أخذ دور وقطع البطاقة، وإن تأخر عليه أن يأتي في يوم آخر، ولاسيما أن أغلبية سكان الريف مقيدون بمغادرة مدينة درعا في توقيت محدد لا يتعدى الساعة الثانية ظهراً لنفاد جميع وسائط النقل العامة بعد هذا الوقت، وطالب أبو خالد من بلدة عدوان بضرورة افتتاح مراكز ضمن مناطق قريبة من إقامتهم ومضاعفة مراكز منح البطاقة الذكية القائمة لرفع المعاناة عن المواطنين، وحال الريف الغربي تقاس على الشمالي والشرقي أيضاً. ومن خلال تواصل «تشرين» مع المهندس حسن السعيد- مدير فرع محروقات درعا بين أنه تم حتى تاريخه منح حوالي 70 ألف بطاقة ذكية وذلك من أصل إجمالي البطاقات المطلوبة على مستوى المحافظة والمقدرة بحوالي 225 ألف بطاقة، وكان يتم خلال الفترة السابقة منح البطاقات من 9 مراكز موزعة في 4 مراكز ضمن مدينة درعا ومركز واحد في كل من إزرع وجباب ونوى وغصم وجاسم، ونظراً للضغط الحاصل تمت مطالبة شركة «تكامل» مصدرة البطاقات بمضاعفة العدد وافتتاح 9 مراكز جديدة، إذ يتم حالياً تفعيل مركز واحد في كل من بلدتي تسيل والحارة على أن يصار إلى افتتاح مركزين اثنين كل أسبوع في مناطق أخرى تباعاً، ولاسيما أن افتتاح المراكز يحتاج بنية تحتية وكوادر مدربة. .

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع