ألقت عناصر فرع الأمن الجنائي في طرطوس القبض على المدعوين «ن.ع.م» و«ع.ح.ع» و«ح.ع» لقيامهم بقبض مبالغ مالية من مواطنين بعد إيهامهم أنهم قاموا بإنجاحهم في المسابقات، ولاسيما مسابقة مديرية التربية، إذ وصلت المبالغ التي قبضوها عن طريق النصب والاحتيال إلى 17 مليون ليرة.

وفي تفاصيل هذه القضية، أكد العقيد طاهر محمد صالح نبعة- رئيس فرع الأمن الجنائي في طرطوس ورود معلومات من مديرية التربية في المحافظة تفيد بأن عدداً من المواطنين قاموا بمراجعة التربية للتأكد من نجاحهم في المسابقة التي أجرتها المديرية، وذلك بعد حصولهم على إحالات وهمية إلى لجنة فحص العاملين مدون عليها اسم الشخص والمكان الذي سيباشر عمله فيه بشكل مخالف للإحالة الحقيقية لكون الإحالات النظامية إلى لجنة فحص الموظفين هي وثيقة من ضمن مجموعة وثائق مطلوبة من الناجحين في المسابقات.

وقال العقيد نبعة: إن المواطنين الضحايا أخبروا مديرية التربية بقيام أحد الأشخاص بقبض مبالغ مالية بحجة التوسط لهم وتوظيفهم في المديرية، مدعياً أنه مفتش في الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، حيث تم تزويد الفرع بنماذج من تلك الإحالات الوهمية بأسماء بعض المواطنين، وأضاف: من خلال البحث والمتابعة تم إلقاء القبض على المدعوين «ن.م» و«ع.ع » علماً أن «ن.م» من أصحاب السوابق في الاحتيال والتزوير، وبالتحقيق معه اعترف بإقدامه منذ حوالي ثلاثة أعوام وحتى الآن بالاحتيال على عدد كبير من المواطنين متذرعاً بأنه صاحب سلطة ونفوذ وعلى معرفة بعدد من الوزراء وأشخاص نافذين في المؤسسات الحكومية ويستطيع تأمين وظائف لهم ونقل البعض من وزارة إلى أخرى بهدف ابتزازهم مادياً، مستغلاً جهل المواطنين بالقانون، كما أنه كان يقوم بطباعة إحالات وهمية بأسماء هؤلاء الأشخاص ويقوم بتسجيلها وختمها من المديرية بشكل روتيني ويبرزها للمواطنين لإثبات مصداقيته بعد تأكيده لهم أنها ورقة نظامية مادامت موقعة ومختومة، وفي المقابل يأخذ منهم مبالغ تتراوح بين 350 ألفاً ومليوني ليرة. وأوضح العقيد نبعة أن (ن.م) اعترف باحتياله سابقاً على بعض المواطنين لتوظيفهم في معمل إسمنت عدرا، وقد بلغ عدد الأشخاص الذين قاموا بمراجعتنا أكثر من 30 مواطناً، وبلغ مجموع المبالغ التي أخذها حوالي 17 مليوناً، واعترف أيضاً بقيام «ع.ع» بتقديم التسهيلات له وإعلامه بالكتب والمراسلات التي ترد إلى المعمل بخصوص الأسماء التي تقدموا بطلبات للتوظيف لكون «ع.ع» على معرفة بها وهو موظف سابق بدائرة شؤون العاملين في معمل إسمنت طرطوس، وكان يرافقه في تنقلاته إلى الوزارات والدوائر الحكومية التي يتردد عليها «ن.م» خوفاً من انكشاف أمره. أما بخصوص المدعو «ح.ع» فأكد العقيد نبعة أنه اعترف بقيامه بتقديم أشخاص مقابل «حلوان» بسيط، مع الإشارة إلى عدم وجود أي تواطؤ من التربية أو معمل إسمنت طرطوس وإن «ن.م» كان بحوزته عدد كبير من شرائح الخلوي التي يستخدمها في التواصل مع المواطنين حتى لا ينكشف أمره.