مشكلة عمرها سنوات في اللاذقية لم تستطع الإدارات المتعاقبة في المحافظة ووزارة الإدارة المحلية حلها والكل يطلق وعوداً بلا تنفيذ والمشكلة تتفاقم.

يقع مكب البصة للقمامة على بعد 15 كم عن مركز المدينة على مساحة 100 هكتار على الشاطئ مباشرة حيث يتم ترحيل وتجميع أغلب نفايات المحافظة إليه والبالغة ١٠٠ طن يومياً، وقد شهد هذا الصيف اشتعال الحرائق في المكب وتشكيل سحابات كبيرة من الدخان غطت أحياء المدينة وأثرت في صحة المواطنين.

«تشرين» تابعت القضية والتقت مدير النفايات الصلبة في محافظة اللاذقية المهندس يحيى ياسين الذي قال إن كميات النفايات التي تدخل المكب يومياً تتراوح بين 800 و1000 طن يتم طمرها بشكل صحي بينما المشكلة الموجودة حالياً هي كمية النفايات الكبيرة غير المطمورة سابقاً والتي تقدر بآلاف الأطنان وتحدث فيها الحرائق بشكل سريع وتنتج عنها انبعاثات غازية ضارة.

ولفت إلى أنه تم إرسال لجنة إلى المكب لتقدير كميات النفايات وطلب إعانة من وزارة الإدارة المحلية والبيئة لإعادة طمرها بشكل صحي وإنهاء المشكلة الناجمة عنها وعن الحرائق والدخان مع العلم أنه تم فرز سيارة إطفاء إلى المكب للتعامل مع أي حريق مباشرة.

وأكد ياسين أنه سيتم الانتهاء من مشكلة المكب عام 2020 وتسليمه لمديرية السياحة لإعادة تأهيله والتخلص من النفايات وسيتم الطمر في مكب «قاسية» الصحي بريف الحفة لكونه مشروعاً متكاملاً فنياً وبيئياً والخلايا المحفورة فيه معزولة وليس فيه رشح أو تلويث للينابيع في المستقبل. مشيراً إلى عدم إمكانية الاستفادة من مكب البصة حالياً في إنتاج الغاز الحيوي نظراً لعدم وجود دراسة معدة مسبقاً قبل الطمر لمثل هذه الغاية, وبعد الطمر لا يمكن ذلك لعدم توافر بنية تحتية لتصريف الغاز.

الدكتورة شيرين سالم المتخصصة في القضايا البيئية أكدت أن المياه الملوثة ترشح من مكب البصة ويتسرب بعضها إلى المياه السطحية والجوفية والشاطئية (تصل نسبة الرشاحة إلى 20% من وزن القمامة)، إضافة إلى تسببها بتلويث الأراضي الزراعية والشواطئ والمقاصد الاصطيافيّة المجاورة.

عدد من المواطنين عبّروا عن انزعاجهم من روائح المكب، مؤكدين ازدياد الإصابات بالأمراض المتعددة، ومنها الربو والأمراض التحسسية، ويتساءلون, إلى متى سنبقى نسمع وعوداً بإغلاق المكب من دون تنفيذ, وإلى متى تبقى صحة المواطن موضع استهتار؟ وأشار آخرون إلى نية عدد من محامي مدينة اللاذقية رفع دعوى قضائية ضد مجلس مدينة اللاذقية والخدمات الفنية بسبب هذا المكب.

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع