هذه الخلاصة التي يستنتجها الأهالي حين يسعفون أطفالهم في حالات مستعجلة إلى مجمع الأسد الطبي في محافظة حماة!. وإن لم تحصل معجزة وشفي الأطفال من تلقاء أنفسهم، أو تلطّف القدر بهم وبقوا على قيد الحياة إلى حين وصول الدور، فلربما قد يحصلون على حاضنة خاصة بهم لكن من غير الحاضنات الأربع التي تبقى فارغة حسبما علمت «تشرين» لزوم (الواسطات) الطارئة؟!. عدد من الأهالي أشاروا في حديث لـ «تشرين» إلى أن «آلية القبول التي يتبعها القائمون على مجمع الأسد الطبي» في المحافظة غير مقبولة، وأكدوا أن «الحاضنات مشغولة على مدار الساعة في أي وقت يذهبون فيه إلى هناك مع أطفالهم بحالة إسعافية أو مستعجلة». وأضافوا: إن الجواب الجاهز الذي نتلقاه في كل مرة: «الحاضنات مملوءة ويمكنكم التسجيل بالدور للحصول على مكان في الحاضنة»، علماً أن تكلفة الحاضنة في اليوم الواحد داخل المشافي الخاصة تبلغ 40 ألف ليرة وهذا فوق استطاعة الكثيرين.. وادعى بعض الأهالي بأن «هناك وبشكل مستمر 4 حاضنات فارغة محجوزة» لما سموها «الواسطات»، منوهين بأن هناك أطفالاً عمرهم 3 – 4 أيام يحتاجون هذه الحواضن كي يبقوا على قيد الحياة، وإلا فإن خطر الموت يتربص بهم أمام أعين أهلهم، مؤكدين أن الانتظار على الدور قد يطول أياماً عديدة نتيجة آلية القبول المتبعة التي يجب إيجاد حل لها.

من جهته، ورداً على هذه الأقوال لفت مدير الهيئة العامة لمشفى الأسد- الدكتور ماهر الياسين إلى أن ٤٠ حاضنة تعمل بطاقتها الكاملة بسبب الضغط الشديد على قبولات الحواضن.

وبين الياسين أن الضغط على الحواضن يرجع لعدة أسباب منها زيادة عدد سكان المدينة بشكل كبير من جراء نزوح الأهالي من المناطق التي تعاني من الجماعات الإرهابية، الأمر الذي ساهم في زيادة عدد محتاجي الحواضن، مشيراً الى أن الضغط الشديد دفع المشفى للجوء إلى تنظيم قبولات الحواضن بطريقة الدور مع العلم أن الأولوية في ذلك للأطفال المولودين داخل المشفى، أما بالنسبة للطبقي المحوري فإن الجهاز يعمل بطاقة استيعاب ٢٥ صورة في اليوم. وفي سياق متصل، علمت «تشرين»: بأن جهاز الطبقي المحوري في مشفى حماة الوطني معطل، بينما الجهاز الآخر في مجمع الأسد الطبي يعمل بطاقة متدنية تصل لـ 15 شخصاً يومياً فقط، ما يضطر المواطنين إلى اللجوء للمشافي الخاصة وهو ما يرتب عليهم تكاليف مادية كبيرة.

بدوره أكد مدير مشفى حماة -الدكتور سليم خلوف أن جهاز الطبقي المحوري معطل منذ أيام بسبب الضغط الشديد، وكشف عن مراسلات بهذا الخصوص مع وزارة الصحة، مشيراً إلى أن إصلاح جهاز الطبقي المحوري سيتم قريباً لوضعه في الخدمة.

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع