أن تقوم الجهات المعنية (دوريات حماية المستهلك- دوريات الرقابة الصحية.. وغيرها) بضبط مواد فاسدة أو مخالفة للمواصفات وغير صالحة للاستهلاك للبشري في الأسواق فهذا أمر طبيعي وعادي، لكن أن يقوم تاجر بالإبلاغ عن نفسه بوجود مواد فاسدة وغير صالحة للاستهلاك البشري في مستودعاته ويطلب إجراء التحليل المخبري لها ومن ثم العمل على إتلافها، فهذا هو الأمر غير العادي، ولاسيما أنه يسلك بذلك سلوكاً مختلفاً عن الكثير من التجار أيضاً الذين إذا انتهت صلاحية بعض المواد لديهم فإنهم في أسوأ الأحوال يسارعون إلى بيعها بأسعار مخفضة أو إتلافها من دون أن يبادروا إلى الإبلاغ عنها.

عبود إبراهيم الحاج عبود من مدينة الحسكة وهو تاجر جملة أبى أن يكون كذلك، عندما وصلته أمس شحنة جبنة ماركة «ب» وزنها 16 ألف كغ مكونة من ألفي كرتونة، وما إن أدخلها المستودع حتى شك في أمرها وأمر صلاحيتها، فتوجه فوراً إلى مديرية الشؤون الصحية في مجلس مدينة الحسكة، وأبلغ عن الشحنة مبيناً أنه يشك في أنها فاسدة وغير صالحة للاستهلاك البشري، وطلب فحصها وتحليلها للتأكد من سلامتها.

مدير الشؤون الصحية في مجلس مدينة الحسكة باسل العباوي يقول: إن المديرية بادرت فوراً إلى توجيه الشكر والتقدير لهذا التاجر على أمانته وحسن تصرفه برغم أنه سيمنى بخسارة مالية كبيرة لكن حرصه على سمعته وعلى أرواح الناس دفعه إلى المبادرة إلى الإبلاغ عن وجود الجبنة التي يشك في سلامتها، وفوراً قامت مديرية الشؤون الصحية بالتوجه إلى مستودعات التاجر المذكور وفحص الجبنة، فتبين أنها فاسدة وغير صالحة للاستهلاك البشري، فتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية حيال ذلك وإتلاف الجبنة التي تبلغ كميتها ألفي كرتونة ووزنها 16 ألف كغ.

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع