تحت رعاية السيد الرئيس بشار الأسد تقيم وزارة التربية مؤتمر التطوير التربوي تحت عنوان: «رؤية تربوية مستقبلية لتعزيز بناء الإنسان والوطن» في قصر المؤتمرات في دمشق خلال الفترة الممتدة من 26- 28/9/2019.

وتأتي أهمية المؤتمر من رغبة الحكومة ممثلة بوزارة التربية في تحسين نوعية التعليم، ومعالجة القضايا التربوية الملحة، ووضع الأولويات والتوجهات في السياسات والممارسات التربوية الوطنية التي تخدم متطلبات التنمية المستدامة في جميع قطاعات العمل.

ويهدف المؤتمر إلى بيان الدور الحالي والمستقبلي للتعليم والتعلم في عالم اليوم المتنوع وفقاً لمهارات القرن، وعرض المنظومة التربوية ودورها في بناء الإنسان والتطوير الوطني، والتعلم مدى الحياة، والتعليم في حالات الطوارئ والأزمات ضمن الأنظمة البديلة للتعليم الرسمي، وتأكيد أهمية الارتقاء بجودة التعليم ومتطلبات هذه الجودة، إضافة إلى النهوض بالتعليم المهني والتقني والريفي.

وتدور محاور المؤتمر حول الفلسفة التربوية والاستراتيجية الوطنية المستقبلية للتربية في سورية ويتضمن عناوين: (نحو فلسفة تربوية معاصرة- مواصفات الإنسان السوري الذي نريد- مأسسة التعليم البديل- نحو استراتيجية مستقبلية- تكامل منظومتي التربية والتعليم العالي)، والأدوار المتغيرة للمعلم والمتعلم في القرن الحادي والعشرين ويتضمن: (التربية الفاعلة الجديدة- المهارات التي نسعى إلى إكسابها للمتعلمين في القرن الحادي والعشرين)، وتطوير المناهج التربوية ومكوناتها، ودورها في بناء الوطن والمواطن ويتضمن: (مقترح إطار عام للمناهج التربوية- الأهداف والمعايير- المحتوى والكتب المدرسية والأنشطة)، وتطوير التعليم المهني والتقني ويتضمن: (الرؤية الدولية للتعليم المهني- واقع التعليم المهني في سورية وآفاق تطويره- ربط التعليم المهني بسوق العمل ومشاركة مختلف قطاعات المجتمع)، ونحو بيئة مدرسية محفزة وراعية لأجل مدرسة المستقبل ويتضمن: (مدرسة المستقبل- التربية على الإبداع)، والارتقاء بجودة التعليم ومتطلباتها ويتضمن: (المفهوم الجديد للجودة- تطبيق معايير الجودة على مكونات العملية التعليمية التعلمية) وواقع رياض الأطفال وآفاق تطويرها – والتقويم من منظور مستقبلي.

ويتزامن خلال أيام المؤتمر عقد ورش عمل وهي: التعليم المهني، المناهج ومكوناتها في عالم متغير، التكامل في المؤسسات التعليمية ما قبل الجامعية والجامعية، الدمج التعليمي لذوي الإعاقة مابين الواقع والطموح (رياض الأطفال)، والمشاركة المجتمعية، التعليم الخاص،مجتمع مدني، هيئات، تنظيم الأسرة.

ويشارك في المؤتمر مفكرون وخبراء عرب وأجانب، وخبراء من وزارتي التربية والتعليم العالي، والمراكز الأكاديمية والبحثية، وهيئات المجتمع المدني الوطنية في الجمهورية العربية السورية، فضلاً عن ممثلين عن المنظمات الدولية المعنية.

من جانبها معاون وزير التربية- مها كنعان وصفت عقد هذا المؤتمر بالفرصة الحقيقية لنشر المعرفة، وتبادل الخبرات، إضافة إلى الاستفادة من الأبحاث والدراسات التي تم إعدادها بهذا الشأن، واستخراج المؤشرات التربوية التي تمكننا من وضع خطة تعليمية ترتقي بمؤسساتنا التربوية لتحقيق أهدافها المنشودة في تأمين تعليم عادل وشامل، وأشارت إلى أن الهدف الرئيس من عقد هذا المؤتمر هو الوقوف على الواقع التربوي بعد أن تأثر في تداعيات الأزمة، والسعي لتحسين الحالة التعليمية للطلاب والتلاميذ الذين هم في سن التعليم.

وأضافت: بدأنا التحضير للمؤتمر انطلاقاً من البنية التحتية، مروراً بالكوادر البشرية المشاركة واللجان التنظيمية والتحضيرية وانتهاءً بالأبحاث والدراسات التي ستتم مناقشتها ضمن المؤتمر، ويتم الآن التحضير لدعوة المشاركين وتأمين المستلزمات من وسائل النقل، والإقامة للقادمين من خارج المحافظة، وتوزيعهم ضمن قاعة المكان الذي سيعقد فيه المؤتمر، وسيقدم أكثر من مئة باحث دراساتهم من خلال ثمانين بحثاً، إضافة إلى الخبراء الذين قدموا من اليونسكو، والسادة الضيوف، والحضور الإعلامي، وأعضاء المؤتمر والجمهور التربوي من الإدارة المركزية ومديريات التربية الفرعية.

ولفتت إلى أنه من المتوقع أن يعطي المؤتمر نتائج ذات أبعاد إيجابية لتحقيق أهداف التعلم والتعليم ذات البعد التنموي المرتبطة بالتنمية الشاملة وإدخال كل ما هو جديد لدعم المسيرة التربوية التعليمية في سورية.