تراجعت مبيعات الذهب في محافظة درعا إلى مستويات قياسية خلال الفترة الماضية وذلك بسبب الأسعار غير المسبوقة التي سجلها المعدن الأصفر والتي استقرت عند 26 ألف ليرة للغرام من عيار 21.

وفي الوقت الذي لا توجد فيه إحصاءات محددة عن أرقام المبيعات اليومية في المحافظة إلا أن عدداً من أصحاب محال الصاغة أكد انخفاض المبيعات إلى أكثر من 90% وهي نسبة قياسية غير مسبوقة ولاسيما في مثل هذه الفترة من العام التي تشهد إقبالاً على شراء الذهب لتزامنها مع فترة المناسبات وعلى رأسها الزواج، وأشار «الصياغ» إلى خروج الذهب من قائمة أولويات المقبلين على الزواج.

في هذا السياق، بين رئيس جمعية المجوهرات والمعادن الثمينة- رأفت سويدان أن حالة من عدم الاستقرار تتصدر المشهد في سوق الذهب في المحافظة ولاسيما بعد التذبذب الذي شهدته أسعار الصرف خلال الفترة الماضية، إضافة إلى ارتفاع أسعار المعدن عالمياً، حيث وصل سعر الأونصة إلى 1517 دولاراً، لافتاً إلى أن ذلك دفع باتجاه حدوث حركة نشطة نحو البيع، إذ عمد الكثير من مقتني ذهب الادخار إلى البيع للاستفادة من الأسعار القياسية التي وصل إليها المعدن النفيس، ما حّمل أصحاب محال الصاغة خسائر كبيرة نتيجة تذبذب الأسعار وعدم القدرة على التصرف سريعاً في مشترياتهم من الذهب.

ولفت رئيس الجمعية إلى أن الموجود في السوق من المصاغ الذهبي في المحافظة بات يقتصر على الأساسيات أو النماذج التي بات يفضلها الزبون كالمشغولات التي لا تحتاج حرفية في تصنيعها وذلك بقصد توفير أجور الصياغة.

وكشف سويدان عن عدة مؤشرات على عودة الاستقرار إلى سوق الذهب محلياً، أبرزها تحسن سعر صرف الليرة ما يشجع على تنشيط حركة الشراء واقتناء الذهب بقصد الادخار كونه ملاذاً آمناً، إضافة إلى الاتفاق الذي جرى الأسبوع الماضي بين نقابتي الصاغة والمالية بشأن رسم الإنفاق الاستهلاكي والبالغ 150 مليون ليرة شهرياً، حيث تم الاتفاق على تسديد مبلغ 100 مليون ليرة شهرياً حتى نهاية العام الجاري، لافتاً إلى أن هذا الاتفاق وضع حداً للخلاف بين الجهتين وبدئ العمل في مكتب الدمغة بالنقابات الثلاث «دمشق، حلب وحماة» بعد توقف عن الدمغ استمر 80 يوماً، ما يعني –حسب سويدان- عودة الروح لورش الصياغة ورفد السوق بمشغولات جديدة.

والجدير ذكره أن العام الجاري شهد دخول 23 محلاً جديداً لسوق الصاغة في درعا وذلك حسب أرقام اتحاد حرفيي المحافظة ليتجاوز عدد المحلات المرخصة الـ 150.