واقع بيئي وصحي سيىء يسببه مكب النفايات غرب مدينة السويداء، يؤثر في الأهالي في المدينة والقرى المجاورة لها، معاناة كبيرة للأهالي من جراء تراكم النفايات وحرقها بشكل مستمر مسببة لهم الكثير من الأمراض.

شكاوى عدة وصلت مكتب «تشرين» من المواطن سمير. ع المقيم بالقرب من مكب النفايات تحدث فيها عن واقع الزراعة السيىء في بلدته والذي سببه الدخان الكثيف الناتج عن حرق النفايات، فمعظم محاصيله الزراعية تموت قبل أوانها، وعزا سمير سبب إصابة زوجته بمرض السرطان إلى استنشاقها كمية كبيرة من دخان النفايات ولاسيما الدخان الحاصل نتيجة حرق النفايات الطبية، كما حدثنا أن طريق السويداء- كناكر قطع مرات كثيرة إذ إن الدخان يسبب عدم رؤية واضحة لسائقي السيارات.

والواقع الملوث انعكس بشكل سلبي على أسلوب حياتهم، في بيوتهم ومدارسهم، وعدم قدرتهم على الوجود في الأماكن العامة.

نوافذ مغلقة بشكل دائم، حرمان من الفرصة بين الدروس، خوف دائم من الحشرات هذا ما حدثنا عنه الطالب مجد.ق من إحدى المدارس المطلة على المكب الذي يصل دخانه الملوث الى داخل الشعب بفعل الرياح.

مناشدات عدة، ومطالبات الجهات المعنية على امتداد السنوات الكثيرة الماضية بضرورة إيجاد حل جذري لمعاناتهم تلك، وحتى اللحظة (لا مجيب).

«تشرين» تواصلت مع المهندس حسام حامد -رئيس دائرة النفايات الصلبة في السويداء فقال: إن العمر الحقيقي لهذا المكب أكثر من 35 عاماً، أي إنه موجود قبل انطلاق مشروع إدارة ومعالجة النفايات، وموقعه فعلاً خارج المناطق السكنية حتى تاريخه، ولكن التمدد العشوائي للسكن أصبح قريباً منه على مسافة كم ونصف تقريباً، ونتيجة عدم تغطية هذه النفايات من الجهة المشغلة للمكب يمكن حتى لقطعة بلور صغيرة أن تفتعل استقطاب حراري تسبب بحرق النفايات.

مؤكداً أنه في العام 2008 تم تأهيل هذا المكب وإحداث خلايا طمر مزودة بشبكات وخزان للجمع، إضافة لشبكة طرق كمرحلة لحين انطلاق مشروع إدارة ومعالجة النفايات، وتنفيذ مركز متكامل للنفايات في منطقة عريقة المباشر به منذ العام 2010، لكن وبسبب الحرب والظروف التي مرت فيها البلاد، تأخر استكمال عمليات الانتهاء من هذا المكب، ومن المفروض ووفق الخطة الخمسية/11 للحكومة أي خلال العام 2015 أن كل مشاريع إدارة ومعالجة النفايات على محيط القطر منتهية تماماً، والمعالجة بها تتم بشكل فني وتقني بعيداً عن التلوث.

بدوره المهندس بشار الأشقر- رئيس مجلس مدينة السويداء أكد لنا أن مركز النفايات في قرية كناكر يعاني عدة مشكلات عالقة أولاها عدم توافر آليات وقدمها وهي تركس وقلابات عدد 2، وبلدوزر مؤازرة من مديرية الخدمات الفنية يمول بالمحروقات من قبل مجلس المدينة، ما يرتب أعباء مادية، إضافة للتلوث البيئي الحاصل ولاسيما في فصل الصيف إذ إن طمر القمامة يؤدي إلى تخميرها وتالياً إنتاج غازات تتجانس مع الهواء فتؤدي للاحتراق مسببة تلوثاً بيئياً خطراً على البشر والنبات، ولكثرة الشكاوى والحديث للأشقر تم البحث عن بديل كحل لعجز البلدية عن الترحيل بشكل أفضل والقضاء على نواتج النفايات ولاسيما بعد طمرها، فتم إيجاد مستثمر لهذا المكب وتم وضع الأسس المناسبة لعملية الاسثمار وتم توقيع عقد إيجار مع المتعهد، والقاضي بإقامة مركز معالجة وتدوير وفرز النفايات الصلبة ضمن مكب مدينة السويداء وببدل إيجار سنوي مقداره ٢٠٠ ألف ليرة سورية لمدة عام.

لكن السؤال المطروح: متى سينتهي مسلسل دخان النفايات القاتلة للبشر والنبات مادام تم تأجيره لمتعهد؟.