105أطفال من ذوي الإعاقة السمعية اطلعوا على آلية العمل بعدد من الحرف اليدوية خلال رحلة تعريفية بالمهن اليدوية التراثية جمعتهم مع إبداع مجموعة من الحرفيين السوريين بعروض مباشرة لطريقة تلبيس الصدف على الخشب والموزاييك والزجاج المعشق والقيشاني والعجمي والخط العربي والجلديات والحلاقة والفسيفساء والكروشيه والحفر على الخشب قدموها في صالة الجلاء الرياضية بالمزة.

مجموعة من الحرفيين الدمشقيين قدموا هذه الحرف للأطفال بفعالية نظمتها جمعية رعاية الصم بدمشق بالتعاون مع معهد المعوقين سمعياً التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة تحت عنوان «نسافر عبر المهن» لتعريف الأطفال بهذه المهن التي توارثها الآباء عن الأجداد حيث تعرف الأطفال على صناعة بعض القطع بحسب محمد الكيلاني مؤسس الفريق التطوعي في جمعية رعاية الصم.

وأشار الكيلاني في تصريح لـ«سانا» إلى أن الهدف من هذه الأنشطة دمج الأطفال الصم بالمجتمع وتعريفهم على 10 حرف ومهن يدوية قديمة ليستطيعوا اكتساب مهارات وخبرات من خلال اطلاعهم على الأدوات الخاصة بكل مهنة، مبيناً أنه مع بداية العام القادم سيتم العمل على إطلاق مشروع كامل بالتعاون مع جهات مختلفة لتدريب الراغبين من الأطفال على هذه المهن في التكية السليمانية تمهيداً لإقامة معارض لعرض أعمالهم من خلالها.

سوسن رزق مديرة معهد المعوقين سمعياً بدمشق بيّنت أن الأطفال يوصلون رسالة مفادها بأن إعاقتهم لم تحد من إمكانياتهم ولن تقف بوجه طموحاتهم ويثبتون أنهم قادرون على تحدي الإعاقة وإثبات قدراتهم المميزة من خلال تفوقهم في تعليمهم بالمعهد إضافة إلى ممارسة الهويات والمهن لتمكين التعليم المهني لديهم مستقبلاً، لافتة إلى أهمية تأهيل هؤلاء الأطفال وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتواصلهم مع محيطهم.

المهندسة رمزية أوطه باشي مديرة الخدمات السياحية في وزارة السياحة لفتت إلى أهمية تعريف الأطفال واليافعين من مختلف الفئات بهذه المهن والحرف اليدوية، موضحة أن الوزارة مستعدة لتدريب هؤلاء الأطفال لنقل أساسيات هذه الحرف التراثية لهم ما قد يشكل فرصة عمل لهم مستقبلاً، بينما أكد مدير الشؤون الاجتماعية والعمل بدمشق شوقي عون أهمية هذا النشاط ترفيهياً وتعليمياً في الوقت نفسه وهو خطوة أولى لتعريف الأطفال بهذه المهن ورصد مدى رغبتهم بتعليمها، منوهاً بمثل هذا النشاط لكونه خارج صفوف المعهد ما يسهم بدمجهم بالمجتمع.

ونوه كل من حرفي العجمي نزار مارديني وحرفي الخط العربي كمال زهر الدين بالملكات الفكرية والمهارات التي يمتلكها بعض الأطفال والتي تساعد على تدريبهم على الحرفة التي يرغبون بوقت أقل فضلاً عن مشاركتهم بإبداع تصاميم خاصة بهم بينما أكد الفنان التشكيلي بديع جحجاح وحرفي الجلديات بسام صيداوي أهمية التعليم المهني لهؤلاء الأطفال ولا سيما بوقت مبكر الأمر الذي يسهم بإكسابهم حرفة ومهنة وتمكينهم اقتصاديا.