وفق متوالية حسابية تزايدت أسعار الفروج بمعدل تقريبي خمسين ليرة يومياً من بداية العام الحالي وحتى اليوم مع صعوبة تأمين الفروج لمحلات البيع وخلو المداجن من الطيور, حيث إن أغلبها لم يجدد الفوج بعد البيع هرباً من الخسائر التي توالت في الأشهر الأخيرة .

المواطنون نزار وسهيل وعبد الحميد وبسام يقولون إن الدخل المادي بات في تراجع مستمر وبعد أن تخلينا نهائياً عن تغذية أطفالنا باللحوم الحمراء توجهنا إلى لحم الفروج الذي كان بمتناول اليد نوعاً ما ويبدو أننا اليوم في طريقنا إلى إلغائه من حياتنا قريباً ليدخل عالم الأحلام ونكتفي بتصويره لأولادنا.

ويرى البائعان قاسم أحمد وحسان العلي أن الأيام القادمة تنذر بخسارة مصادر المعيشة للكثير من الباعة بسبب عدم توفر الفروج في المداجن ولاسيما بعد إحجام المربين الذين رفضوا استلام الصوص من مكاتب البيع حتى مجاناً لأنهم متأكدون من الخسارة المحققة نتيجة تواصل ارتفاع أسعار الأعلاف وصعوبة تأمين محروقات التدفئة والنفوق الكبير في الأفواج التي تتعرض لموجات البرد.

وعبّر المربي أيمن العبدالله عن أوجاع المربين بقوله: إن الخسائر التي تعرضنا لها أجبرت الكثير منا على التوجه إلى مهن أخرى وإغلاق المداجن لعدم القدرة على تأمين مصاريف التربية وخاصة بعد زيادة سعر الطن من العلف المركب إلى أكثر من 400 ألف ليرة ووصلت تكلفة إنتاج البيضة الواحدة إلى ما يزيد على 68 ليرة, في حين حددت الجهات الحكومية سعرها بالمفرق بنحو 50 ليرة وهذا مجحف بحق المربين وفي الوقت ذاته هو مرهق للمواطن, أما الفروج فتصل تكلفة الكيلو إلى أكثر من 1300 ليرة حالياً والزيادة مستمرة, ناهيك بأسعار الأدوية والمبيدات والمحروقات التي تتوفر بصعوبة بالغة وبأسعار مضاعفة ومنها المازوت الذي يباع بسعر يزيد على 400 ليرة ولا يمكن الاستغناء عنه بعد فقدان فحم الكوك وغلاء الفحم العادي وهذا يمنعنا من الاستمرار في هذا المجال من العمل.

التاجر فايز صلاح أكد أن الأسعار في ارتفاع متواصل من قبل تجار الجملة وخاصة للمواد المستوردة, موضحاً أن سعر الكيلو من العلف المركب تجاوز 400 ليرة والصويا وهي المادة الأساسية في تغذية الفروج البياض زاد سعر الطن منها على 475 ألف ليرة, في حين وصل سعر الكيلو من الجلبانة الى 245 ليرة والبيقيا إلى 225 والكسبة العلفية إلى 230 ليرة والحنطة إلى 200 ليرة والذرة البلدية الى 190 ليرة والنخالة إلى 117 ليرة والشعير 105 ليرات .

وأكد مدير فرع المؤسسة العامة للأعلاف في حماة المهندس عثمان الدعيمس أن المؤسسة مستمرة بتقديم الدورات العلفية بمعدل 4كيلو غرامات ذرة وكيلوغرام نخالة وشعير كل شهرين لكل طير وحصراً للمداجن العاملة التي تتأكد منها مديرية الزراعة بالكشف الحسي, مشيراً الى أن الحكومة دعمت الشعير بمبلغ 40 ليرة لينخفض السعر من 146,5 ليرة الى 106,5 ليرات كمبادرة تشجيعية ولتخفيف العبء عن المربين.

وذكر رئيس دائرة الإنتاج الحيواني في مديرية زراعة حماة عمر سودين أن مديرية زراعة حماة ملتزمة بتقديم اللقاحات والرقابة الصحية والتعامل الفوري مع الجائحات المرضية في حال حدوثها, علماً أنه لم يسجل حصول أي منها في هذا الموسم, مشيراً الى أن الأدوية التي يتم استيرادها مراقبة صحياً وقد تكون غالية الثمن ولكن المربي مسؤول عن نتيجة استخدامه للأدوية المهربة والتي قد تؤدي الى أمراض أو لا تعطي نتيجة جيدة عند استخدامها, كما لفت إلى أن عدد المداجن المرخصة والعاملة حالياً في مديرية زراعة حماة يبلغ 620 مدجنة تضاف لها 24 مركزاً لتفقيس البيض وإنتاج الصوص.