بحث وزير التربية عماد العزب خلال اجتماعه أمس مع وزير التربية والتعليم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجالات التعاون في التربية وتطوير المناهج, وأشار العزب إلى عمق العلاقات التي تربط بين البلدين الصديقين واهتمام الحكومة بالشباب المتميز من الأولمبياد العلمي الذي يهدف إلى تعزيز مهارات الشباب في المجالات العلمية, ولفت العزب إلى أن النتائج العلمية الجيدة التي يحققها فريق الأولمبياد العلمي في إيران هي أكبر دليل على تطور التعليم فيها ولا أحد يستطيع أن ينكر المكانة العلمية التي تحتلها إيران وخاصة في الآونة الأخيرة والطاقات البشرية التي تحصل على مراكز متقدمة هو أكثر ما يقلق الأعداء, وأضاف العزب: إن التعليم هو نقطة الانطلاق لتطور المجتمعات ويمكن معرفة مدى تطور المجتمع من خلال المناهج التي تدرس فيه وطرق التدريس المتبعة لنصل الى حقيقة هذا المجتمع ومكانته.

ونوه العزب باهتمام الحكومة السورية خلال السنوات الماضية بالطلاب الموهوبين والمتميزين وتم توفير كل المستلزمات لهم وشهدنا نجاحات جيدة وحققوا مراكز متقدمة في المسابقات الخارجية, وتأتي زيارة الوفد الإيراني في اطار استكمال الدعم الذي تقدمه جمهورية إيران الإسلامية وخاصة فيما يتعلق بالعملية التعليمية والتربوية على اعتبار أن جمهورية إيران من الدول المتقدمة في هذا المجال وأشار العزب إلى أنه خلال المباحثات تم الاتفاق على الخطوط العريضة لتوقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين تتضمن تأمين أفضل الوسائل والسبل لتطوير العملية التربوية والتعليم وسيتم الاتفاق على عدة محاور, منها ما يتعلق بترميم المدارس وطباعة الكتب المدرسية وضبط العملية الامتحانية ودعم التعليم المهني وهناك محاور تم الاتفاق عليها سيقوم المختصون والخبراء بإدراجها ضمن مذكرة التفاهم المزمع توقيعها خلال الزيارة والتي نأمل أن توضع موضع التنفيذ فور التوقيع عليها.

من جانبه وزير التربية والتعليم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية محسن حاجي ميزرالي أكد عمق العلاقات التي تربط بين البلدين التي ترسخت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة وزيارة الوفد هي خطوة نحو مزيد من التضامن بين الشعبين الصديقين السوري والإيراني وخاصة في مجال التعليم الذي يعد من المقومات الأساسية لنمو البلاد وتقدمها وضرورة التعاون لتطوير النظام التعليمي وتطوير المناهج وخاصة فيما يتعلق بالتعليم المهني والصناعي وتبادل الرؤى بخصوص تبادل الزيارات بين الطلاب والخبراء بين البلدين الصديقين.

وحضر الوفد جانباً من ورشة العمل التي تعقدها وزارة التربية لتطوير المناهج بمشاركة خبراء من كليات الفنون الجميلة والهندسة الميكانيكية.

وأشار عماد العزب وزير التربية إلى أن الورشة هي مفردة من مفردات عمل الوزارة من أجل تطوير المناهج بخبرات وطنية.

الدكتور دارم طباع- معاون وزير التربية أوضح أهمية الورشة في تطوير مهارات المشاركين فيها وتطوير المناهج ليكون التعليم متعة وفائدة ويتعلم الطلاب أساليب التفكير والتعامل مع الآخر, لافتاً إلى أهمية إدخال الرياضيات والعلوم العلمية في المناهج من أجل خلق جيل قادر على اختراع والإبداع وإحداث المدرسة الحية التي لا يوجد جدار بينها وبين المجتمع لكوننا جزءاً لا يتجزأ من المجتمع, مقترحاً إحداث جائزة للاختراع تقدم للطلاب والمعلمين للمتميزين والمبدعين من الجانبين كما قام الوفد الضيف بزيارة المدرسة الإيرانية في سورية.