نظراً لاستعصاء مفرغ سد الشهيد باسل الأسد في الريف الغربي من محافظة درعا عند فتحه وإغلاقه في الموسم الفائت، وظهور مشكلة أخرى تمثلت بتسرب المياه من المفرغ نتيجة اهتراء قسطله وجوانات «السكورة» الخاصة به، تم تنفيذ حل إسعافي حينها من خلال اللجوء إلى إغلاق ذلك القسطل بـ (تحشيته) من قبل غطاسين مختصين، ومن ثم تنفيذ مشروع ربط بقساطل معدنية من المفرغ العلوي إلى بداية الشبكة لإتاحة ري المساحات المخططة على السد، ولكون الحل أثناءها مؤقتاً كان لا بد من حل فني دائم بعد انتهاء موسم الري.

وبهذا الصدد كشف المهندس محمد منير العودة- مدير الموارد المائية في درعا، أنه تم الانتهاء مؤخراً من صيانة وتجهيز مفرغ السد المذكور الواقع في منطقة سحم الجولان بموجب عقد بقيمة 9 ملايين ليرة، حيث شملت الأعمال التي شارك فيها مجموعة من الغطاسين «ضفادع بشرية» من فوج الإطفاء، إصلاح «السكر» المعطل وتنظيف بئر الدخول وإعادة بناء جدران غرفة «السكورة» ليصبح السد بجاهزية تامة للتخزين حتى طاقته القصوى البالغة 20 مليون متر مكعب، حيث إن هذا السد يعد الأكبر على مستوى المحافظة ويروي مساحة 1800 هكتار، لافتاً إلى أنه ونتيجةً للهطلات المطرية الغزيزة للموسم الجاري وجريان الأودية والمسيلات المغذية له، فإن كميات المياه المخزنة فيه حتى تاريخه وصلت إلى 19 مليون متر مكعب وخلال أيام قليلة سيبلغ طاقته الأعظمية.

بالتوازي فإن السدود الأخرى البالغة 15 سداً آمنة وبجاهزية تامة لحصاد كل قطرة من مياه الأمطار حتى طاقتها القصوى -حسب مدير الموارد- علماً أن بعضها امتلأ بالكامل ولاسيما سدود غدير البستان وكودنة وإبطع الصغير، وبعضها الآخر قيد الامتلاء، الأمر الذي سيمكن من الري التكميلي الشتوي للمحاصيل الرئيسة وعلى رأسها القمح وكذلك بعض المحاصيل الصيفية الواقعة على شبكات السدود، علماً أن إجمالي المساحات المروية من تلك الشبكات تبلغ 40 ألف هكتار.