استطاعت وسائل الإعلام الغربية الترويج للكثير من الروايات والقصص لتمرير قرارات ومشاريع عدوانية ضد دول كثيرة في العالم. وبسبب نفاق وكذب هذه الوسائل الإعلامية في الترويج لرواياتها وأخبارها فقد كشف النقاب عن ضعف قدرة وكفاءة الإعلاميين والصحفيين وعدم تحملهم مسؤولية عملهم وعدم نزاهتهم، وبدوا كالببغاوات يبيعون الحرب من أجل المال.

فالإعلام الغربي تقدم خطوة باتجاه واشنطن واتهم موسكو بحادثة إسقاط الطائرة الماليزية مع العلم أنه لم يقدم أي دليل حتى الآن يدعم صحة اتهاماته، وبدأ يروج لمسؤولية موسكو، وقام بحجب الوثائق التي لا تؤكد صدق روايته.

أمام مثل هذه الأكاذيب فإن هدف الإعلام الغربي ليس قول الحقيقة، بل تشويه صورة الدول وخاصة روسيا التي أصبحت المنافس الأول لواشنطن في العالم. وبالحديث عن بعض الأكاذيب قامت واشنطن بالترويج لرواية «صاروخ روسي دخل الأراضي الأوكرانية وتم تدميره بالمضادات العسكرية الأوكرانية».

وبناء على ذلك، قام بعض الصحفيين البريطانيين بفبركة القصة والترويج لها، كما روّجت قناة «بي.بي.سي» سيئة السمعة القصة وجهزتها لتكون سبباً لحرب قادمة. وبدورها بدأت وسائل إعلام ألمانية بتضخيم المشهد المرافق والحديث عن ردود الأفعال الرسمية المؤيدة للرواية الأمريكية. كما فعلت «رويترز» أيضاً، وقناة «فوكس نيوز» وصحيفة «وول ستريت جورنال» التي تراجعت نسبة متابعيها وقرائها بسبب سياستها وأسلوبها المهني المتردي.

وبتحليل بسيط وسريع للرواية الأمريكية المفبركة، نجد حجم التهويل والتضليل الذي تتبعه واشنطن وحلفاؤها. ومقابل هذا التصعيد الغربي الأمريكي – الأوروبي فإن الحكومة الروسية على عكس حكومات دول الاتحاد الأوروبي وواشنطن، تؤكد أهمية الشرعية وسيادة القانون، فلا تقوم بإرسال القوات العسكرية الروسية إلى أوكرانيا قبل أن تحصل على موافقة كاملة من مجلس الدوما الروسي.

وحتى لو قررت موسكو التدخل عسكرياً، فلن ترسل مجموعة صغيرة من الجنود، بل سيكون هناك تكتيك واضح ومسؤول قادر على تحقيق نصر مؤكد. فما نلاحظه في هذه الرواية الغربية المفبركة الانعدام التام للنزاهة في عمل الإعلام الغربي وغياب دليل واضح ومثبت للرواية المقدمة والتي يتم الترويج لها وبثها عالمياً، وخاصة بعد تصريح البيت الأبيض بعدم قدرته على إثبات صحة الرواية ورغم ذلك استمر في إلقاء تهمه الباطلة على موسكو وغيرها من الدول في العالم.

والتكرار الغربي للأكاذيب الواضحة وغير المثبتة أصبح حقيقة واضحة ومكشوفة لعدد كبير من الشعوب. وهذه الأكاذيب خطرة لأنها تثير حروباًً ونزاعات غير مبررة.

وتتفق المجموعة الإعلامية نفسها في واشنطن مع وسائل الإعلام الغربية في الترويج للأكاذيب التي تستغلها واشنطن لتبرير حروبها حول العالم، كما حصل في العراق وكذبة أسلحة الدمار الشامل، وفي أفغانستان وحجة وجود «طالبان» و«القاعدة»، وفي سورية مؤخراً ورواية استخدام الأسلحة الكيميائية، بالإضافة إلى غزوها ليبيا وجرائم مستمرة في الصومال واليمن وباكستان والعراق حالياً.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع