من يدقق في أرقام حوادث السير التي وقعت خلال الأشهر الثلاثة الماضية في منطقة مصياف يقف مشدوهاً ومأخوذاً بها كونها تقدم دليلاً قاطعاً على حالة الرعونة والطيش التي تنتاب سائقي المركبات عامة والدراجات النارية خاصة.

عن ذلك يقول مدير عام الهيئة العامة لمشفى مصياف الوطني الدكتور ماهر اليونس : غالباُ ماكانت هذه الحوادث من جراء السرعة الزائدة وبعضها لسوء الطرقات والحفريات, حيث سجل 142 حادثاً خلال الأشهر الثلاثة الماضية من هذا العام تفوق ما يقابلها من العام الماضي للفترة نفسها وهذا دليل على التهور عند قيادة الآليات بشتى أنواعها لكن أغلبها دراجات نارية.

 

وأضاف اليونس: في شهر كانون الثاني الفائت بلغ عدد حوادث السير التي راجعت الهيئة 36 حالة وفي شهر شباط 44 وفي آذار 62 حادثاً أدى بعضها إلى الوفاة وبعضها الآخر للعطب والكسور وهذا مؤسف جداً ومحزن في آن معاً، وفي سياق متصل قدم اليونس إحصاء لعدد الحالات الإسعافية التي راجعت الهيئة خارج حوادث السير, إذ بلغت /2378 / حالة وجميعها قدمت لها الخدمات الطبية اللازمة.

باختصار.. إن ارتفاع عدد حوادث السير يعد دليلاً قاطعاً على تهور السائقين وعدم تقيدهم بالسرعات المسموح بها يضاف إلى ذلك رداءة الطرقات في منطقة مصياف.

ليبقى السؤال الأهم: متى يتروى السائقون رأفة بحالهم وبركابهم وبالمارة ؟!. إنه السؤال الصعب .