من دون سابق إنذار ومنذ أشهر توقف العمل بنظام الفلترة في شركة إسمنت حماة ,الأمر الذي جعل سكان بلدة كفر بهم التي ضمنها المعمل يغطيها سحاب من الدخان حاملاً غبار الإسمنت الذي دخل بيوتهم وغرف نومهم وصدور أطفالهم وعلى سياراتهم والبساتين المحيطة في البلدة مشكلاً طبقة من الغبار الأسود في وقت نحن أحوج فيه للاحتراز من فايروس «كورونا».

وفي التفاصيل الأخرى لم ينتظر المهندس مطانيوس زيادة حتى الصباح فاتصل بـ«تشرين» ليلاً شاكياً، حيث قال : بدأ الأهالي بمراجعة الأطباء من جراء التهاب القصبات حيث أخذت أولادي لمراجعة الأطباء ودفعت خمسين ألف ليرة ثمن أدوية.

واستطرد قائلاً في معرض إجابته عن سؤال؛ منذ متى والحال هذه فأجاب بأنها منذ عدة أشهر والوضع يزداد سوءاً والبلدة لم يعد يطاق السكن فيها.

وتابع زيادة : لدينا أطفال مصابون بالتهاب قصبات وآخرون مصابون بالربو، هل يتصور أحد حالتهم وكيف يتنفسون؟.

فقد يختلط الأمر بين فايروس «كورونا» وبين التهاب القصبات عند الأطفال وعند الكبار ونحن في حيرة من أمرنا.

وعما إن كان قد تم إخطار الجهات المعنية فأوضح المهندس مطانيوس أنه مادام الدخان الأسود يغطي سماء البلدة وأطراف أحياء مدينة حماة الغربية فالوضع واضح ويجب أن يلفت انتباه المعنيين.

عن كل ذلك قال مدير عام شركة إسمنت حماة – علي جعبو إن الانقطاعات الكهربائية هي السبب الجوهري لانبعاث هذه الغازات.

منوهاً بأن عمال الشركة متضررون منها أكثر من أهالي بلدة كفر بهم، مشيراً إلى أن الكهرباء تنقطع في اليوم من ٤ إلى ٥ مرات تتعدى أحياناً الست ساعات, الأمر الذي يجعل الغازات تتلبد فوق الشركة والبلدة.

وتابع جعبو: لقد أخطرت مدير عام الشركة العامة للإسمنت ومواد البناء و وزير الكهرباء بذلك أملاً بأن يجدوا حلاً للمشكلة.

وختم جعبو حديثه بالقول : إن فنيي الشركة يجرون العديد من التجارب لوقف هذه الانبعاثات أملاً بالتوصل خلال أيام إلى نتيجة مفرحة تنهي المشكلة.

بالمختصر المفيد : إن الغبار المتطاير الذي يغطي بلدة كفر بهم قد يلحق أضراراً بمنازل الأهالي ويسبب ضيقاً في التنفس وعلى الجهات المعنية معالجة الوضع ..صحيح نحن بحاجة ماسة لصناعة الإسمنت لكن سلامة الأهالي وممتلكاتهم وأرزاقهم هي الأسمى والأغلى, كيف لا ونحن في زمن انتشار فايروس «كورونا» واختلاطاته بأمراض مشابهه ! وهناك ضرورة لقيام الجهات المعنية بجولة للوقوف وتفقد الشركة حفاظاً على صحة الأهالي ..لذلك نضع القضية برسم وزارة الصناعة.