لا تزال فضائح ممارسات حكومة حزب «العدالة والتنمية» التركية الداعمة للتنظيمات الإرهابية وعلى رأسها ما يسمى تنظيم «داعش» الإرهابي تتصدر المشهد السياسي والإعلامي في تركيا ما تسبب في اتساع رقعة الإرهاب وتمدده في سورية والعراق، وبما يحذر منه بعض السياسيين والمراقبين من ارتداد لهذا الإرهاب إلى الداخل التركي لوجود بيئة حاضنة متنامية في تركيا تدعم التنظيمات الإرهابية التي ترعرعت بدعم وتسهيل من الحكومة التركية.

في هذا السياق حذر محمد شكر النائب عن حزب الشعب الجمهوري التركي من ازدياد عدد الأتراك الموالين لتنظيم «دولة العراق والشام» الإرهابي الذي يهدد السلم العالمي والإقليمي.

ونقلت «سانا» ما قاله النائب شكر في تصريح لصحيفة «يني تشاغ» التركية: إن عدد الموالين الأتراك لتنظيم «داعش» الإرهابي في تركيا وصل إلى مليون شخص ويزداد ولاسيما بين سكان المدن الحدودية مع سورية جنوب شرق تركيا، داعياً حكومة حزب «العدالة والتنمية» إلى اتخاذ التدابير العاجلة أمام هذا التهديد.

وأشار شكر إلى تواصل شكاوى المواطنين الأتراك من انضمام المزيد من الشباب التركي إلى تنظيم «داعش» الإرهابي وانسحاب إرهابييه من العراق إلى سورية ومحاولته استعادة قوته وتجنيد المزيد في صفوفه للقتال في سورية، لافتاً إلى أن إرهابيي «داعش» المصابين في الاشتباكات يتلقون العلاج في المستشفيات الميدانية الموجودة قرب الحدود السورية- التركية.

من جانبه قال رفيق أريلماز النائب عن حزب الشعب الجمهوري التركي: إن تنظيم «داعش» الإرهابي المدعوم من حكومة حزب «العدالة والتنمية» يتبع أسلوب الخلايا النائمة في تركيا ويخطط لتنفيذ عمليات إرهابية فيها.

واعتبر في تصريحات نقلتها صحيفة «يني تشاغ» أن تنظيم «داعش» الإرهابي الذي يحتجز 49 مواطناً تركياً في مدينة الموصل شمال العراق يبتز تركيا من أجل الحصول على دعم لوجستي منها.

وأكد أريلماز أن حكومة حزب «العدالة والتنمية» تقدم جميع أنواع الدعم لتنظيم «داعش» الإرهابي وأنها استسلمت له، مشيراً إلى أن جهاز المخابرات التركي الذي يسعى إلى تحرير الرهائن الأتراك لم يحصل على أي نتائج إيجابية حتى الآن.

وفي سياق متصل أكدت صحيفة «طرف» التركية أن خبراء أميركيين كشفوا وجود ختم مؤسسة الصناعات الكيميائية والميكانيكية التركية على الذخيرة المضبوطة بحوزة إرهابيي تنظيم «داعش» الذين قتلوا خلال اشتباكهم مع القوات الأميركية بالقرب من أربيل شمال العراق.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها: إن الخبراء الأميركيين بدؤوا التحقيق في الموضوع على خلفية هذا التطور وأنه وفقاً للأوساط السياسية في أنقرة فإن واشنطن تقوم بإعداد ملف إضافي حوله.

وأشارت الصحيفة إلى أن تركيا التي حذرتها الولايات المتحدة الأميركية بضرورة تغيير نهجها السياسي والسير على نهج حلف شمال الأطلسي «ناتو» وواشنطن خلال قمة الحلف الأخيرة دخلت في مأزق بالمحافل الدولية نتيجة العثور على ذخيرة تحمل ختم مؤسسة تركية بحوزة إرهابيي تنظيم «داعش»، التي استخدمها مؤخراً في تفجيرات إرهابية في مناطق مختلفة في العراق وعلى رأسها مدينة أربيل.

وأضافت: إن المسؤولين لا يعرفون كيفية حصول تنظيم «داعش» الإرهابي على الذخيرة بينما يجري التحقيق في موضوع استيلاء التنظيم الإرهابي على الأسلحة التي أرسلتها تركيا إلى «مجموعات المعارضة» في سورية.

وأكدت الصحيفة إعداد الولايات المتحدة الأميركية ملفاً إضافياً حول الذخيرة التي ضبطت بحوزة إرهابيي «داعش» في شمال العراق سيتم إرساله إلى المسؤولين الأتراك، بينما الملف الأساسي حول المساعدات المقدمة للتنظيم الإرهابي في سورية كان قد أعد قبل عام، حيث عرض خلال زيارة رجب طيب أردوغان الذي كان يشغل منصب رئيس الحكومة آنذاك إلى الولايات المتحدة الأميركية في شهر أيار عام 2013 وتمت مناقشته في البيت الأبيض بكل تفاصيله وعبّرت واشنطن عن استيائها من الموضوع خلال اللقاء.

وكانت صحيفة «طرف» التركية كشفت في وقت سابق أن المعلومات التي تم الحصول عليها أثناء التحقيقات في قضية شاحنات الأسلحة التابعة لجهاز المخابرات التركي وبإشراف من حكومة حزب «العدالة والتنمية» والتي تم ضبطها في أضنة مطلع العام الحالي بعد التبليغ عن نقلها السلاح للتنظيمات الإرهابية في سورية من شأنها أن تضع تركيا في وضع محرج على المستوى العالمي ولاسيما في حال نقل ملف القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وحصول بعض الدول الأوروبية على مضمون ملف القضية.