سجل هذا الموسم الرمضاني غياب الممثل القدير “جمال قبش” عن الحضور لعدم إنجاز الجزء العاشر من (باب الحارة)، وعدم عرض مسلسل (هوا أصفر)، لكن هذا الغياب لم يكن كاملاً فتابعنا مشاركته بشخصية السفير السوري في مصر ضمن أحداث مسلسل (نزار قباني) الذي استعادت عرضه فضائية “لنا”، والفنان جمال صاحب شخصية الكومندان الفرنسي منذ الجزء الرابع لباب الحارة، كما أدى بالوقت نفسه شخصية الحاكم الفرنسي بمسلسل طوق البنات، بتجسيد متميّز لهما. وإن كانت معظم مشاركاته في الدراما التاريخية والبيئة الشامية، ولم تنصفه بعد الدراما الاجتماعية بدور أول، إلاّ أن المخرج المبدع عبد اللطيف عبد الحميد أنصفه في فيلم (ما يطلبه المستمعون) 2004 في دور ولا أبهى منه، إذ جسّد فيه شخصية أبي جمال بكل المشاعر الجميلة للأب الريفي المضمخ بالمحبة التي يمنحها للجميع وليست لأولاده فقط، بل شمل بها شخصية الأخرس/ فايز قزق، وحين يتطابق أداء الممثل مع اسم شخصيته واسمه الشخصي، ينتهي الكلام.

غريب أن يرد في مسلسل ( الغريب) دعوة شخصية نضال /جلال شموط، لشخصية أمل/ مرح جبر، التي طال انتظاره لها، للتوجه إلى لبنان ليتزوجا مدنياً بما أنهما من دينين مختلفين، غريب أن كاتبي العمل عبد المجيد حيدر وعلاء عساف لا يعرفان بأن الزواج المدني لم يشرّع قانونياً بعد في لبنان، وأن اللبنانيين يسافرون لقبرص للارتباط مدنياً!

حفلتا عرس أقيمتا تقريباً في منتصف مسلسلين، الأولى في مسلسل ” الواق واق ” للمخرج الليث حجو، والثاني في مسلسل ” طريق ” للمخرجة رشا شربتجي، أجواء العرسين رغم اختلافهما كانا مبهجان للمشاهدين ومحفزان على المتابعة، في الأول هو نقطة تحوّل درامي في الأحداث بعد ارتباط شخصية جابر /عابد فهد، بـ ” أميرة /نادين نسيب نجيم”، وفي الثاني هو نقطة تحوّل نحو الحيوية في المسلسل بعد أفعال عدة كان يمكن تجاوزها بعثت فينا الملل. في العرس الأول الذي نفّذ كأنه ليسحرنا الفنان عابد بأدائه، وفي العرس الثاني تم تنفيّذه ليسحرنا فريق التمثيل ( ممثلين وممثلات) بأدائهم، لكننا نزعم أنه قد ترجح كفة الثاني في ذاكرة المشاهدين.

المصدر : تشرين

أضف تعليق


كود امني
تحديث