حصيلة عامين من الدراسة والتعلم قدمها طلاب المعهد التقاني للفنون التطبيقية بدمشق في معرض تخرجهم السنوي الذي افتتح في خان أسعد باشا بدمشق القديمة اليوم مظهرين ما اكتسبوه من معارف عبر الاختصاصات الأربعة في المعهد “النحت والخط والزخرفة العربيان والتصوير الضوئي والسينمائي وأعمال الخزف”.

   وجاء معرض هذا العام متنوعا في الأشكال والخامات المستخدمة ففي قسم التصوير الضوئي قدم الطلاب لوحات لحالات إنسانية تجسد علاقة الرجل بالمرأة وأخرى مستمدة من التراث وحركات الراقصين فيما ظهر جليا اعتماد الخريجين على إدخال التقنيات والمعالجة الفنية للصور “الارت ديجتال” والاعتماد على الرموز.

وفي قسم النحت تناولت معظم الأعمال الوجه الإنساني بتعابير جامدة تماثل فن تصميم الأقنعة في الحضارات القديمة وتماثيل جزيرة الفصح الشهيرة فيما صنع الخريجون في قسم الخزف أدوات منزلية وألعاب أطفال بينما تميز قسم الخط والزخرفة العربية بحضور واضح لآيات القرآن الكريم مع إطار زخرفي أو ضمن تشكيل حروفي بسيط.

ووفق المدرس في المعهد الفنان هادي عبيد فإن الطالب خلال عامين من الدراسة يتلقى تعليما حول تقنية استخدام المواد المختلفة الخاصة بالأعمال الفنية من الخشب والمعدن والحجر والقوالب وغيرها وفي مرحلة التخرج يتم العمل على توجيه الطالب لاختيار مواضيع تناسب رغباته من الواقعي الى التجريدي والتعبيري ومساعدته على استخدام التقنيات المختلفة وتجسيدها على الماكيتات “التصاميم الأولية”.

وبين عبيد أن المعهد يهيئ الطالب لطريق الفن الذي يحتاج الى خبرة واسعة لا تكتسب في فترة وجيزة اضافة الى البحث والاجتهاد وتثقيف الخريج لذاته وتنمية ذائقته البصرية وصقل موهبته.

وقدمت فتون الزيبق خريجة اختصاص نحت عددا من الأعمال جسدت فيها الحيوانات وخاصة وجوهها بطريقة مبسطة واعتمدت على الخشب والمعدن في إنجاز أعمالها لتحقق جمالية أكثر في الشكل تضاف الى المضمون معتبرة أن المعهد يسهم في صقل موهبة الخريجين وإدخالهم سوق العمل وفي إكسابهم معلومات اكاديمية بالدرجة الاولى تساعدهم على تقديم أعمالهم وفق رؤاهم وبصماتهم الخاصة.

وجمعت الخريجة مايا موصلي بين اختصاصي الزخرفة والحرف العربي حيث قدمت مجموعة من اللوحات مزجت بين الفنين فتضمنت لوحاتها من الخط العربي آيات قرآنية بخلفيات متنوعة من فن الزخرفة العربية.

واعتمد خريج قسم التصوير الضوئي والسينمائي نورس بهلوان على تقنية الرسم بالضوء في تقديم لوحاته “السلويت” التي تضمنت عناصر حركية درامية إضافة إلى وجود ثنائيات إنسانية مشيرا إلى أن فني التصوير الضوئي والغرافيك عالم واسع بحاجة إلى بحث ودراسة لأنه يتميز بتقنيات جديدة تضاف له كل يوم.

المصدر : سانا

أضف تعليق


كود امني
تحديث