المرأة والطبيعة الريفية محوران تقوم عليهما التجربة الفنية عند الفنان التشكيلي تمام محمد بعد أن يخضعهما لسلطة اللون وبهائه وميله إلى التجريب إضافة إلى العمق الرمزية التي تحتويها أعماله.

الفنان محمد أوضح في حوار مع سانا الثقافية أن التجريب مهم عند الفنان لكي يبدع ويتميز عن غيره لافتاً إلى أنه في تجاربه الأولى اتجه نحو الرموز التي تنتمي لتاريخ سورية العريق وإلى بعض الاختزالات الفنية اللونية لكن فيما بعد أصبح هناك صياغة مختلفة للوحة تعتمد على الشكل وخاصة الإنسان.

ولكن محمد يتوقف عند ما يراه ضعفاً في الذائقة الفنية لدى النسبة الأكبر بمجتمعنا وخاصة تلك الأعمال التي تتجه إلى الحداثة والذي يؤدي إلى عدم تطابق وجهتي نظر الفنان والمتلقي بشكل دائماً معتبراً أن الفن التشكيلي يحتاج إلى نخبة ما يزال أثرها خجولاً في بيئاتنا.

وحول تناول الرجل لقضية المرأة يجد محمد أن ذلك شيء طبيعي بل إن تاريخ الفن يؤكد ويوثق أن الرجل كان أجدر برسم المرأة حيث قام بالتوثيق لها وقضاياها عبر مسيرة الفن وأعطاها بعداً جديداً لافتاً إلى أن البعض سلط الضوء على الناحية الجمالية الخارجية والبعض طرح مشاكلها دون إيجاد حل معتبراً أن الفن التشكيلي لعب دوراً إيجابياً بنظرته للمرأة.

محمد الذي عكس شغفه بالرقص عبر لوحة حملت عنوان (الرقص في الحلم) يعتبر أن هذا الفن من الفنون القديمة الحديثة التي تعبر عن مشاعر الإنسان ودواخله بشكل صادق.

وحول تأثير الحرب الإرهابية على الحراك التشكيلي يوضح محمد أن هذه الحرب جمدت الحركة الفنية لدينا بسبب جرائم الإرهابيين لافتاً إلى أن ما تشهده الساحة حالياً لا يتعدى ردات فعل فنية ونشاطات خجولة ولا تستطيع أن تنتج أعمالاً مهمة ولا سيما مع انكفاء معظم الفنانين أصحاب البصمة عن العمل.

محمد الذي يتمنى أن تعود الحركة الفنية إلى ألقها بعد انتصارات الجيش العربي السوري ينوه بسعي المؤسسات الثقافية الحكومية لإقامة نشاطات فنية لرفع الحركة الثقافية والتشكيلة منها معرضا الربيع والخريف وغيرها من النشاطات في المراكز الثقافية ولكن هذا النشاط يحتاج برأيه إلى زيادة عملية اقتناء الأعمال الفنية من قبل المؤسسات العامة والتي من شأنها تشجيع الفنان على الاستمرار بالعمل.

أضف تعليق


كود امني
تحديث