عادت أمس دفعة جديدة من المهجرين السوريين بفعل الإرهاب إلى الوطن تضم عشرات المواطنين القادمين من مخيمات اللجوء في الأردن عبر مركز نصيب - جابر الحدودي، تمهيدا لنقلهم إلى قراهم وبلداتهم وذلك ضمن إطار الجهود التي تبذلها الحكومة لإعادة المهجرين إلى مناطقهم وبلداتهم التي تم تحريرها من الإرهاب.

وقامت الجهات المعنية في محافظة درعا بتجهيز عدد من الحافلات وسيارات الشحن لنقل العائدين وأمتعتهم إلى قراهم وبلداتهم بعد تقديم واستكمال جميع إجراءات الدخول وتقديم جميع الخدمات الصحية والاغاثية للمحتاجين منهم.

العقيد مازن غندور رئيس مركز هجرة نصيب أوضح أن المركز استقبل أمس عشرات المهجرين بينهم عدد كبير من النساء والأطفال حيث قدمت لهم الجهات المعنية كل ما يلزم من حافلات وسيارات شاحنة لنقلهم وأمتعتهم من المنطقة الفاصلة بين معبري جابر ونصيب إلى داخل سورية، لافتا إلى أن عدد المهجرين الذين عادوا منذ افتتاح المعبر في منتصف تشرين الأول الماضي حتى الآن بلغ 18000 مهجر دخلوا بموجب تذاكر مرور مؤقتة .

العائدون عبروا عن سعادتهم بالعودة إلى أرض الوطن بعد تهجير قسري استمر لسنوات عديدة بسبب الإرهاب، قائلين إن غالبية المهجرين ينتظرون انتهاء العام الدراسي للعودة إلى ارض الوطن حيث الربيع الحقيقي وبيت الأمان والطمأنينة الذي يجسده الوطن حضن الأم الدافئ وقبلة الروح .

«الثورة» التقت عددا من العائدين، حيث قالت هنادي عبود الحجي من ريف حلب «الصاخور يكفينا خبز الوطن كرامة ونفضله على موائد اللجوء التي هي بلا ملح والتي كادت أن تسلبنا هويتنا التي نعتز ونفتخر بها، الهوية السورية التي لن نساوم عليها أبدا حتى لو قدمت أولادي الاحدى عشر فدوى لعيون الوطن وعزته.

لؤي الكردي من محافظة الرقة قال: إنه عاد مع أسرته المكونة من 11 شخصا، معبرا عن فرحته واشتياقه إلى الوطن بعد إعادة تحرير معظم المناطق بفضل تضحيات الجيش العربي السوري، وتقديم جميع التسهيلات للعائدين.

طه قاسم الحسين من محافظة درعا قال: رجوعي لوطني بعد غياب قسري استمر أكثر من ست سنوات بسبب الإرهاب الذي ضرب بلدنا هو شعور مفعم بالسرور لعودة الأمان والاستقرار لجميع قرى وبلدات المحافظة وللتسهيلات المقدمة للعائدين .

عناد محمد دريزي من الغارية الغربية وصف عودته مع أسرته بعد ثلاث سنوات عجاف قضاها بين مخيمي الزعتري والأزرق بالأردن قائلا هذه العودة للوطن تشبه عودة الروح للجسد شوقا، فيما قالت حورية دريزي من محافظة درعا إنها عادت مع عائلتها المكونة من خمسة أشخاص وإن شعورها لا يوصف بعد معاناة دامت أكثر من ست سنوات في مخيمات اللجوء .

شقيق حورية الأكبر محمد كان يلتف حوله أولاده، عبر عن سعادته بالعودة إلى أرض الوطن بعد سنوات من حرمان أبنائه من الدراسة، وقال أحد أطفاله: عودتنا اليوم هي العودة إلى المدرسة الحقيقية في بلدنا والى أهلنا وأصدقائنا حيث الذكريات الجميلة بكل معانيها.

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع