مشروع قانون بتجريم سرقة أو حيازة أو صناعة لوحات مركبات غير صادرة عن وزارة النقل

تميزت جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس برئاسة المهندس عماد خميس رئيس المجلس بتركيزها على متابعة بعض المشروعات والأعمال المنجزة في سبيل إعادة كل الخدمات إلى القرى والبلدات التي أعاد الجيش العربي السوري الأمن والاستقرار إليها في كل من ريفي حلب والرقة، إضافة لتناول القطاع الخدمي ومناقشة بعض مشروعات القوانين.
وفي إطار المتابعة، طلب المجلس من اللجنة الحكومية المكلفة إعادة كل الخدمات إلى القرى والبلدات التي أعاد الجيش العربي السوري الأمان إليها في الريف الشرقي والجنوبي لمحافظة حلب والريف الغربي لمحافظة الرقة وضع خطة لعودة مؤسسات الدولة والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية وخاصة في الجانب الزراعي ووضع مصفوفة لعودة السكان تدريجياً إلى هذه المناطق.
واطلع المجلس من اللجنة الحكومية التي زارت محافظة حلب خلال الأيام الماضية على سير الأعمال ونسبة الإنجاز في مختلف الملفات الخدمية والزراعية والبنية التحتية في ريف المحافظة الشرقي والجنوبي وريف الرقة الغربي، حيث تمّ حصر الأضرار وتمّ وضع جداول زمنية لتأهيل البنى التحتية والخدمية في مختلف القرى والبلدات وتم التوجيه بتنفيذ الأعمال الضرورية لإعادة المواطنين إلى قراهم، حيث وُجدت الوحدات الشرطية وجهات الإدارة المحلية في مواقع العمل.
وناقش المجلس مشروع قانون بتجريم سرقة أو حيازة أو صناعة لوحات مركبات غير صادرة عن وزارة النقل بهدف ضبط كل العمليات غير القانونية المتعلقة بلوحات السيارات وتلافي وضبط المخالفات الناجمة عن وجود عدد من المركبات تسير من دون لوحات، أو تستخدم لوحات مسروقة أو مزورة، حيث طلب المجلس من وزارة النقل التنسيق مع وزارة العدل للمواءمة بين فقرات المشروع والمواد المتعلقة بهذا الموضوع في قانون العقوبات للخروج بصيغة موحدة في هذا المجال.
كما وافق المجلس على تخصيص خمسمئة مليون ليرة سورية من الإيرادات المحلية المضافة إلى الرسوم الجمركية لمصلحة محافظة ريف دمشق لتنفيذ مشروعات صرف صحي ومشروعات خدمية وفق الأولوية والأهمية.
كذلك استمع المجلس إلى ملاحظات الوزراء ومقترحاتهم في مناقشة الإطار التنفيذي للمشروع الوطني للإصلاح الإداري الذي أطلقه السيد الرئيس بشار الأسد مؤخراً للخروج بآلية تنفيذية متكاملة تليق بهذا المشروع الوطني المهم.
وبهدف إغناء المشروعات ووضع خطة تنفيذية متكاملة لها بهدف تحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها، دعا المجلس كل الوزارات إلى تنظيم حلقات حوار ومناقشة وورش عمل حول كل مشروع حكومي بالتعاون مع بيوت الخبرة والجامعات والمعاهد المتخصصة.
ونظراً لدور قطاع الطاقة المهم في التنمية الاقتصادية وإعادة إقلاع العملية الاستثمارية والإنتاجية فقد كلف المجلس وزارة الكهرباء إنجاز رؤية وطنية حول ذلك القطاع.
وقدم رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور عماد الصابوني عرضاً حول ورقة المبادئ الإرشادية لوضع البرنامج التنموي لسورية ما بعد الأزمة «دليل عمل الفرق القطاعية» التي تتضمن المبادئ العامة ومراحل العمل، حيث تتناول هذه المبادئ القضايا الرئيسة التي تتعلق بفريق عمل الإصلاح المؤسسي والتنمية الإدارية والإصلاح القضائي من خلال المؤسسات الرقابية والمنظومة القضائية.
وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس حسين عرنوس أكد في تصريح للصحفيين عقب الجلسة على قيام اللجنة الحكومية المكلفة الاطلاع على الواقع الموجود في ريف حلب الشرقي والجنوبي وحصر الأضرار الناتجة عن إجرام التنظيمات الإرهابية المسلحة في الريف الشرقي والجنوبي بمحافظة حلب ووضع جداول زمنية لتنفيذ الأعمال الضرورية التي تسهم بإعادة المواطنين إلى قراهم، لافتاً إلى أن نسب التنفيذ في مدينة حلب كانت جيدة وحازت على رضا الأهالي فيها، حيث وصلت إلى أكثر من 90 % من مجموع قيم الأعمال التي تم رصدها بالمدينة والتي تبلغ 25 مليار ليرة.
من جهته وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف أوضح أنه تمّ التركيز خلال جولة اللجنة الحكومية إلى حلب على وجود الوحدات الإدارية بالمجالس المحلية في القرى التي أعاد إليها الجيش العربي السوري الأمن والاستقرار وتأهيل الخدمات الأساسية التي تمكّن الأهالي من العودة والاستقرار فيها بسرعة، مشيراً إلى أن الجولة كانت فرصة للوقوف على المشروعات ذات الأولوية وخصوصاً المشروعات الزراعية، حيث تمّ الوصول إلى ضفاف نهر الفرات والاطلاع على محطات الضخ ومشروعات الري التي تروي قرابة 17 ألف هكتار.
في حين بيّن وزير السياحة المهندس بشر اليازجي إلى أنه من الإنجازات الكبيرة التي حققها الجيش العربي السوري إعادة عشرات آلاف الهكتارات الزراعية والمنشآت الاقتصادية وأهم المنشآت النفطية، إضافة لإعادة قلعة الرصافة التي هي من القلاع المهمة في سورية، حيث تمّ تقييم الأضرار التي لحقت بها من أجل التحضير لمعالجتها خلال الأيام القادمة، مشيراً إلى أنه تمت إعادة افتتاح الكثير من المنشآت السياحية في حلب من مستوى 4 نجوم أو 5 نجوم وأن أسعار الخدمات السياحية المقدمة للمواطنين تحت رقابة الوزارة.