غداة تصدي وسائط الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري لاعتداء من العدو الإسرائيلي على أحد المواقع العسكرية في المنطقة الوسطى، تواصلت ردود الفعل المنددة بالعدوان الإسرائيلي الغاشم،
مؤكدة أن الرد العربي السوري على العدوان الصهيوني دليل على أن سورية ورغم الحرب الإرهابية عليها ما زالت قوية بجيشها الباسل وشعبها الصامد وقيادتها الوطنية، وأن الجيش العربي السوري هو الدرع الحقيقي للدفاع عن الوطن وسيادته في مواجهة أي عدوان.‏
وفي هذا الإطار أعرب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس عن «قلقه» إزاء التصعيد العسكري بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على سورية مشدداً على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي.‏
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن غوتيريس «يتابع عن كثب التصعيد العسكري المقلق» داعياً إلى وقف التصعيد على الفور.‏
شمخاني: الاعتداءات الإسرائيلية لن تبقى دون رد‏
أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أن تصدي وسائط الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري للعدوان الإسرائيلي الجديد وإسقاطها طائرة «اف 16» إسرائيلية «غير معادلة عدم توازن القوى في المنطقة».‏
واعتبر شمخاني في لقاء خاص مع موقع روسيا اليوم على هامش مشاركته في مسيرة حاشدة بمناسبة الذكرى السنوية الـ 39 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران أن إسقاط طائرة العدو الإسرائيلي أمس الأول يشير إلى أن «أي خطأ ترتكبه إسرائيل في المنطقة لن يبقى من دون رد».‏
وأكد شمخاني أن طائرات العدو الإسرائيلي اخترقت الأجواء السورية في اعتداء سافر على سيادة سورية مشيراً إلى «زيف الادعاءات حول وجود دور لإيران في إسقاط الطائرة الإسرائيلية المعتدية».‏
أحزاب ومنظمات: الجيش العربي السوري‏
الدرع الحقيقي للدفاع عن الوطن وسيادته‏
وفي السياق ذاته أدانت القيادة القطرية الفلسطينية لحزب البعث العربي الاشتراكي العدوان الإسرائيلي الجديد على الأراضي السورية مؤكدة أن الجيش العربي السوري هو الدرع الحقيقي للدفاع عن الوطن وسيادته في مواجهة أي عدوان.‏
وقالت القيادة في بيان أمس:إن تصدي الدفاعات الجوية السورية لطائرات العدو الاسرائيلي وإسقاطها إحداها بالدليل الملموس الذي لم يسمح للعدو بإنكاره رسالة سورية واضحة لهذا العدو ولكل المراهنين على قوته وقدراته من إرهابيين ومشغليهم من أنظمة الخليج بأن العصر الإسرائيلي انتهى.‏
وأوضحت القيادة أن وعود سورية بالردع كانت في محلها وأن قواعد الاشتباك تغيرت لصالح سورية ومحور المقاومة مشكلة معادلة ردع جديدة لطائرات العدو التي تعتبر فخر الصناعة الأمريكية الأمر الذي جعل الكيان الصهيوني يستنجد لوقف التصعيد.‏
ولفتت القيادة إلى أن سورية أعادت أمجاد حرب تشرين التحريرية وآلقها وقوت من عزيمة محور المقاومة في أكثر من ساحة وخاصة في فلسطين فكان الردع بمثابة رسالة قوية لما ستجري عليه الأمور في المستقبل.‏
ووجهت القيادة التحية للقيادة السورية والجيش العربي السوري مؤكدة الثقة بأن سورية ستخرج من أزمتها منتصرة شامخة ومعها محور المقاومة وحلفاؤه وكل الشرفاء في هذه الأمة العتيدة.‏
وفي بيان مماثل أشار حزب العهد الوطني إلى ضرورة تمتين الوحدة الوطنية والتلاحم مع محور المقاومة الباسلة استعداداً للمواجهة الكبرى ضد العدو الإسرائيلي موضحا أن ما ظهر من تخاذل في الموقف الرسمي العربي تجاه إدانة العدوان دليل على خيبة أمله وسقوط رهانه على هذا العدو.‏
بدوره أكد الاتحاد العام للطلبة العرب في بيان له أن الرد العربي السوري على العدوان الصهيوني دليل على أن سورية ورغم الحرب الإرهابية عليها ما زالت قوية بجيشها الباسل وشعبها الصامد وقيادتها الوطنية موضحاً أنه «آن الاوان ان يدرك الجميع أن ما جرى ويجري في المنطقة العربية وما يسمى كذبة «الربيع العربي» ما هو إلا مخطط صهيوني أمريكي إمبريالي غربي للسيطرة على المنطقة ونهب ثرواتها ومقدراتها وإنهاء القضية الفلسطينية ومعهم الرجعية الصهيوخليجية وبعض النفوس والحكومات العربية العميلة والمتصهينة ومرتزقة من كل حدب وصوب وتنظيمات إرهابية وإجرامية لا حصر لها».‏
شخصيات وفعاليات لبنانية:‏
الجيش السوري أسقط وهم القوة الإسرائيلية‏
كما واصلت الشخصيات والفعاليات اللبنانية أمس إدانتها واستنكارها العدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية.‏
وأكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن إسقاط الجيش العربي السوري لطائرة إسرائيلية اعتدت على الأراضي السورية يعني أن قاعدة الاشتباك التي تبنى على الاعتداء من دون رد سقطت.‏
كما شدد قاسم في كلمة له اليوم ببلدة جباع جنوب لبنان على أن المقاومة ستبقى في مواجهة العدو الإسرائيلي وأن لبنان بات اليوم أقوى بفضل ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة التي ستمنع العدو من المس بالحدود والمياه.‏
من جهتها أشادت حركة التوحيد الإسلامي في لبنان بالرد المشرف للدفاعات الجوية السورية على الاعتداءات الإسرائيلية وإسقاط مقاتلة معتدية من طراز إف 16 .‏
وبينت الحركة في بيان لها أن أمتنا تمتلك كل مقومات الانتصار على أي عدوان وما حصل يدل أنه لا خطوط حمراء بعد اليوم مطالبة الجميع بالوقوف إلى جانب سورية في حقها المشروع في الدفاع عن كل شبر من أرضها المحتلة.‏
وقالت الحركة إن «إسقاط الطائرة الصهيونية تطور كبير وإيجابي ويعبر بصراحة عن انتهاء عصر هيمنة القوى الصهيوأمريكية على بلادنا لأن نظرية الجيوش التي لا تقهر سقطت وصارت من التاريخ».‏
في حين أكد المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية معن بشور وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد أن الرد السوري الشجاع على الاعتداءات الإسرائيلية وإسقاط طائرة للعدو الإسرائيلي مؤشر لتحول استراتيجي في مسار الصراع مع هذا العدو.‏
وشدد بشور وخالد على ضرورة توحيد جهود كل طاقات الأمة لمواجهة العدو الرئيسي المتمثل بالعدو الصهيوأميركي وتفعيل كل آليات مناهضة التطبيع ومقاومة الاستيطان ومقاطعة العدو.‏
بدوره أكد لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس وشمال لبنان أن إسقاط الجيش العربي السوري طائرة للعدو الإسرائيلي بداية لمرحلة جديدة اضطر فيها أصلاء المخطط الأمريكي الصهيوني الرجعي مجسدين بالإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني إلى التدخل المباشر والاعتداء على الأرض السورية.‏
وقال اللقاء في بيان إن «تدخل الأصلاء كان يرمي إلى إعطاء نفس جديد للوكلاء ولإطالة أمد الحرب على سورية وهذا الأمر كان يتطلب ردا نوعيا تجسد بإسقاط الطائرة بما يعني استعداد سورية وقوى محور المقاومة لمواجهة هذا الوضع وفرض وقائع جديدة في الصراع وخلق قواعد اشتباك جديدة تزيد قوة ردع جديدة تنهي العربدة الصهيونية في الجو».‏
وأضاف اللقاء «إن سورية التي تشكل القاعدة المركزية لمحور المقاومة باتت جزءا من منظومة متكاملة ستتابع مسيرتها وصولا إلى تحرير الأرض والإنسان واستعادة كامل حقوقها وطرد المحتلين».‏
من جهته قال عضو كتلة التحرير والتنمية النائب اللبناني هاني قبيسي في كلمة: إن «إسقاط الجيش السوري طائرة للعدو الاسرائيلي غير المعادلة ونقل محور الممانعة والصمود من الدفاع عن نفسه بوجه المؤامرات إلى طريق النصر والمواجهة» مشيرا إلى أن العدوان الإسرائيلي هدفه دعم التنظيمات الإرهابية في سورية.‏
وأوضح قبيسي أن القوة التي أظهرها الجيش العربي السوري جعلت العدو الإسرائيلي يتراجع ويستجدي تدخلا دوليا لتهدئة الوضع.‏
من جانبه أكد عضو كتلة التحرير والتنمية النائب اللبناني أيوب حميد في كلمة له أن اسقاط طائرة للعدو الاسرائيلي هو سقوط لوهم القوة الاسرائيلية ومنطق التفوق الذي تدعيه «إسرائيل» مشيرا إلى أن منطق المواجهة لمخططات العدوان يجب ان يكون أولوية ويعيد تصويب البوصلة في الاتجاه الحقيقي بالتصدي لهذا العدو والدفاع عن الحقوق والمقدسات.‏
بدوره أوضح عضو كتلة التحرير والتنمية النيابية النائب ياسين جابر في كلمة أن إسقاط الدفاعات الجوية السورية طائرة للعدو الاسرائيلي رد استراتيجي ونوعي للجيش العربي السوري، مشيرا إلى أن العدو الاسرائيلي أصيب بصدمة ستدفعه للتفكير مرتين قبل القيام باعتداءات جديدة.‏
إلى ذلك أكد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن المعادلات السياسية والعسكرية تغيرت بعد إسقاط الجيش العربي السوري طائرة للعدو الإسرائيلي أمس وأن «إسرائيل» تلقت صفعة استراتيجية قاسية لا حدود لها.‏
وأشار قاووق في كلمة في بلدة طيردبا الجنوبية إلى أن سورية بإسقاطها طائرة للعدو الإسرائيلي استطاعت أن تسقط المنظومة الدفاعية والقبضة الحديدية لهذا العدو وأن تهشم هيبة قوات الاحتلال الإسرائيلي ولا سيما أن صورة أشلاء الطائرة المحطمة المعادية كسرت معادلات التفوق لتكرس المعادلات الجديدة لمصلحة سورية ومحور المقاومة ولتعمق الهزيمة في «إسرائيل».‏
بدوره أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب اللبناني حسن فضل الله في كلمة له في بلدة صير الغربية الجنوبية أن على العدو الإسرائيلي ادراك ان هذه المنطقة ليست مباحة له وليس حرا في التصرف فيها وان قرار سورية مع حلفائها هو التصدي لاي عدوان سواء كان من جهة العدو الاسرائيلي أو من جهة التنظيمات الارهابية التكفيرية.‏
من جهته أكد التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة في بيان التضامن مع سورية ودعمها في مواجهة العدوان الاسرائيلي مشيدا بتصدي الدفاعات الجوية السورية لطائرات العدو الإسرائيلي.‏
وبين التجمع أن الدفاعات الجوية السورية أثبتت جاهزيتها العالية وامتلاكها التقانة والخبرة والسلاح اللازم.‏