الرئيس الأسد: إدلب ستعود.. وما يجري في سورية لا ينفصل عما يسمى «صفقة القرن»


مقبلون على معركة إعادة تأهيل بعض الشرائح التي كانت حاضنة للفوضى والإرهاب...المواءمة بين الخطاب والممارسة وبين العقيدة للوصول إلى مختلف شرائح المجتمع... على البعث أن يلعب دوراً في معالجة تبعات الحرب...التحديات الداخلية لا تقل خطورةً عن الحرب...كلما تقدمنا باتجاه الانتصار سيكثف أعداء سورية محاولاتهم لاستنزافها...خلق آليات حوار وتواصل لتسهيل إيجاد آليات أفضل لاتخاذ القرارات...
عقدت اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي أمس اجتماعاً برئاسة الأمين القطري للحزب السيد الرئيس بشار الأسد.‏

وقدم الرئيس الأسد عرضاً لآخر مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية، حيث أكد أن ما يجري في سورية لا يمكن فصله عما يتم تداوله بكثرة مؤخراً حول ما يسمى «صفقة القرن»، موضحاً أن هذا الأمر قديم قدم القضية الفلسطينية، ولكنه تسارع مؤخراً بغية الاستفادة من خروج العديد من الدول من المواجهة مع العدو الإسرائيلي.‏



وأضاف الرئيس الأسد: إن ما شهدناه مؤخراً من هستيريا غربية قبل معركة إدلب، نابع من كونها تشكل أمراً مصيرياً بالنسبة لهم، لأن انتصار السوريين فيها سيؤدي إلى فشل خططهم إزاء سورية، وعودتها أخطر مما كانت عليه في وجه مشروعهم في المنطقة، إن كان بشكل «صفقة قرن» أو غيرها من الأشكال، وستشكل نموذجاً جديداً لدول المنطقة والعالم.‏



وحول الاتفاق الذي تم بشأن إدلب، أشار الرئيس الأسد إلى أن موقف الدولة السورية واضح بأن هذه المحافظة وغيرها من الأراضي السورية المتبقية تحت سيطرة الإرهابيين، ستعود إلى كنف الدولة السورية، وأن الاتفاق هو إجراء مؤقت حققت الدولة من خلاله العديد من المكاسب الميدانية وفي مقدمتها حقن الدماء.‏



وأكد الرئيس الأسد أنه كلما تقدمنا باتجاه الانتصار فسيعمل أعداء سورية على تكثيف محاولاتهم لاستنزافها عسكرياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً وبالتالي سنكون أمام تحديات داخلية لا تقل خطورة عن الحرب.‏

وفي هذا الإطار اعتبر الرئيس الأسد أننا مقبلون على معركة إعادة تأهيل بعض الشرائح التي كانت حاضنة للفوضى والإرهاب، لكيلا تكون هذه الشرائح ثغرة يتم استهداف سورية في المستقبل من خلالها.‏

وشدد الرئيس الأسد على أن البعث يجب أن يلعب دوراً في معالجة تبعات الحرب، وأن يقوم بدراسة عميقة للمجتمع والتحولات التي طرأت عليه، وطرح تصوراته وتعريفاته حول العناوين والمصطلحات التي يتم تداولها في المجتمع، والقيام بعملية مواءمة بين الخطاب والممارسة وبين العقيدة كي يكون قادراً على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع.‏



وختم الرئيس الأسد بضرورة التركيز على عمل اللجنة المركزية للحزب وتفعيل دورها، وأن تتضمن جميع المقترحات التي تقدم خلال اجتماعاتها آليات تنفيذ واضحة يتم فيها تحديد المسؤوليات وضمن إطار زمني محدد، مشدداً على ضرورة خلق آليات حوار وتواصل بما يساهم في تسهيل إيجاد آليات أفضل لاتخاذ القرارات ضمن المستويات القيادية للحزب.‏

ثم أجاب الرئيس الأسد عن أسئلة الحضور المتعلقة بالشأن الحزبي والتطورات السياسية والميدانية.‏