احتفلت الطوائف المسيحية في سورية التي تتبع التقويم الغربي اليوم بعيد الفصح المجيد بإقامة الصلوات والقداديس في الكنائس وأماكن العبادة.

ففي كاتدرائية سيدة النياح للروم الملكيين الكاثوليك في حارة الزيتون بدمشق أقيم قداس ديني كبير ترأسه غبطة البطريرك يوسف العبسي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك وعاونه النائب البطريركي المطران نيقولا أنتيبا وعدد من الكهنة الأجلاء بينما قامت جوقة الكاتدرائية بخدمة القداس.

وتحدث البطريرك العبسي في عظته عن المعاني السامية لعيد الفصح المجيد مؤكداً أن الله محبة وهو يحب عباده وهذه هي رسالة القيامة التي علينا أن نحملها إلى العالم لأن المسيح يسكن القلوب المحبة والعقول النيرة وقيامته تعطينا القوة على تخطي الأمور التي مرت علينا في سنوات المحنة من إرهاب وحروب وإيجاد الحلول لها ومتابعة البناء والخير والمحبة.

وقال البطريرك العبسي إننا: “مدعوون اليوم إلى أن نبني حضارة الحياة بإيماننا الراسخ ومحبتنا الكبيرة بأقوالنا وأفعالنا” مضيفاً: “علينا أن نصلي جميعاً من أجل سورية وأن نصلي من أجل جيشنا وشهدائنا وكل من ارتقى حباً بها ودفاعاً عنها ومن أجل عائلاتهم وأهاليهم”.

وتضرع البطريرك العبسي في ختام عظته إلى الله تعالى أن يحفظ السيد الرئيس بشار الأسد وجيشنا الباسل ومن يؤازره من الذين ثبتوا في الدفاع عن سورية وحمايتها والسعي إلى قيامتها وعزتها وأن تبقى سورية مهد الحضارات ومنارة السلام والعدالة وعريناً تسطع فيه الحياة.

وفي الكنيسة الإنجيلية الوطنية بدمشق أقيم قداس ديني ترأسه القس بطرس زاعور الرئيس الروحي للكنيسة وشاركه فيه نائب رئيس المجمع الأعلى للطائفة الإنجيلية في سورية ولبنان القس صموئيل حنا.

وقال القس زاعور في عظة العيد: “على مدى 8 سنوات عانينا أشد وأقسى الظروف من قتل وذبح وخطف وتدمير وتنكيل وما زلنا اليوم نعاني من حصار اقتصادي ظالم بهدف تجويعنا وإذلالنا وتركيعنا إلا أن القيامة تقول لنا إن الحق أقوى من الباطل وإنه على الرغم من هذه الأيام العصيبة التي يتعرض فيها تراثنا وأرضنا ولحمتنا الوطنية لحرب بالسلاح والمال والاعلام إلا أنه لا يمكن لهؤلاء أن يكسبوا المعركة”.

وأضاف القس زاعور: “نصلي من أجل شعبنا الصامد ضد الحصار الاقتصادي المفروض ولأجل حماة ديارنا والجرحى وأمهات الشهداء وانتصار سورية على خفافيش الظلام وشياطين العصر وأعداء الانسانية، ونصلي لنصر جيشها وسيد الوطن الذي اختاره الله ليكون قائداً ورئيساً حكيماً يقود دفة سفينتنا بحكمة إلى ميناء السلام والأمان والاستقرار”.

واستنكر القس زاعور الإعلان الأمريكي حول الجولان السوري المحتل معتبراً إياه جزءاً من المحاولات اليائسة التي رافقت الحرب الإرهابية على سورية لتقويض السلام العادل والشامل في المنطقة.

ودعا القس زاعور الله تعالى لأن يحفظ سورية وجيشها وشعبها وأن تتابع مسيرة الانتصارات لتشمل كل أراضي الوطن.

وفي كنيسة مار سركيس للأرمن الأرثوذكس بدمشق أقيم قداس بهذه المناسبة ترأسه المطران أرماش نالبنديان مطران أبرشية دمشق وتوابعها للأرمن الأرثوذكس يعاونه عدد من الكهنة حيث دعا المطران نالبنديان في عظة العيد إلى الاقتداء بالسيرة التي كرسها السيد المسيح رسول المحبة والسلام في نقله رسالة السماء إلى الأرض وتعميم مبادئ المحبة والخير والعدل والسلام بين الناس أجمعين.

واستنكر المطران نالبنديان الحصار اللاإنساني وغير المبرر المفروض على سورية التي ستبقى دائماً منارة للأمم في تعزيز روح التآخي وسيظل وعي أبنائها الضامن الأكبر لخروجها منتصرة في مواجهة الحصار والفتن والمؤامرات معرباً عن أمله في أن يأتي العيد القادم وقد تحرر كل شبر من هذه الأرض المقدسة وانتصرت سورية داعياً في ختام كلمته الله تعالى لأن يحفظ سورية وجيشها وقائدها.

وفي كنيسة سلطانة العالم للأرمن الكاثوليك ترأس المطران جوزيف أرناؤوطي قداس العيد حيث أشار في عظته إلى منزلة ومعاني الفصح السامية داعياً أبناء سورية إلى تعزيز اللحمة الوطنية والسلام والمحبة والعمل معاً يداً واحدة لإعادة إعمار بلدهم.

كما أقيم قداس إلهي في كنيسة مار بولس للسريان الكاثوليك ترأسه المطران الياس طبي دعا فيه إلى أن نتمثل محبة السيد المسيح بين أبناء الأسرة السورية الواحدة ولهج بالدعاء إلى الله تعالى لأن يحفظ سورية ويحمي شعبها وجيشها وقائدها.

وفي كاتدرائية القديس أنطونيوس المارونية ترأس قداس عيد الفصح المجيد المونيسنيور ميشال فريفر وعاونه المونيسنيور يوحنا سراج ديب وجوقة مار أنطونيوس الكبير حيث تحدث المونيسنيور فريفر في عظته عن معاني الفصح السامية وقال: “نصلي ليعم السلام سورية التي تناضل من أجل حق قيامتها من هذه المحنة التي تمر بها لكي تبقى الرمز الحقيقي لحضارات الشعوب في المحبة” داعياً الله تعالى لأن ينصر سورية وتتجاوز محنتها وتعود كما كانت بلداً وعنواناً للسلام.

وفي السويداء أقيم بدير وكنيسة يسوع الملك للآباء الكبوشيين قداس وصلاة بهذه المناسبة وأشار راعي الكنيسة الأب فادي زيادة في عظة العيد إلى ما تجسده وتمثله قيامة السيد المسيح من معاني الصبر والتضحية والمحبة والسلام وهي الرسالة التي علينا أن نحملها إلى العالم داعياً الله تعالى لأن يعم السلام أرض سورية ويحفظ شعبها وقيادتها وجيشها ويزول الحصار الاقتصادي الجائر الذي تفرضه بعض الدول التي لا تريد السلام لبلدنا.

كما نوه الأب زيادة في تصريح لمراسل سانا بصمود أهلنا في الجولان السوري المحتل الذين يؤكدون تمسكهم بوطنهم الأم سورية وقال إننا “بصلاتنا وحضورنا نطلب من الله تعالى أن يحميهم ويباركهم حتى استعادة جولاننا إلى حضن الوطن”.

وفي كنائس فيليبوس بشهبا ومار ميخائيل بالقريا ومار جاورجيوس بعرى للروم الملكيين الكاثوليك وعدد من البلدات والقرى أقيمت صلوات وقداديس بهذه المناسبة أكد فيها الآباء والكهنة والمصلون على معاني ودلالات عيد قيامة السيد المسيح رسول المحبة والسلام رافعين الصلوات لأن يكون هذا العيد عبوراً لسورية وشعبها وجيشها وقيادتها نحو السلام والاستقرار وإعادة الإعمار.

ودعا الآباء والكهنة الجميع لأن يتمثلوا في هذه الظروف قيم وتعاليم السيد المسيح بتعاملهم الصادق وصبرهم وتفهمهم لما يتعرض له الوطن وأن ينطلق كل شخص من نفسه وموقعه لتعزيز الصمود في وجه الحصار الاقتصادي والبقاء جنباً إلى جنب متلاحمين متكاتفين لتجاوز هذه الحرب والانتصار فيها.

وفي اللاذقية أقيمت في كنيسة قلب يسوع الأقدس لللاتين الصلوات والقداديس وترأس الصلاة الأب شادي بدر وعاونه الأب عاطف الفلاح بمشاركة عدد من القساوسة.

ولفت الأب بدر في كلمة له إلى معاني عيد الفصح التي تشير إلى القيامة من الضعف والألم إلى حياة جديدة بالتعاون والتكاتف مبيناً أن السوريين يكرسون معاني هذا العيد في كل يوم بصمودهم وإرادتهم لبناء مستقبلهم.

وفي الكنيسة الإنجيلية الوطنية ترأس القس سلام صموئيل الصلاة فيما شاركت فرقة كورال الكنيسة بالتراتيل الدينية وأشار القس صموئيل إلى أن الفصح يمثل الحياة الجديدة التي يتطلع إليها السوريون والتي تدعو إلى المحبة والتسامح.

كما أقيمت صلاة الفصح في كنيسة البشارة للروم الكاثوليك وكنيسة سيدة اللاذقية “الأبرشية المارونية” التي ترأس الصلاة والقداديس فيها الأب حبيب دانيال والكنيسة الإنجيلية المشيخية في حي الأميركان التي ترأس فيها الصلاة والقداديس الأب سلام حنا وكنيسة الروم الكاثوليك في الحي نفسه التي ترأس الصلاة فيها الأب فادي حلاوة.

كما احتفلت الكنائس التي تسير على التقويم الشرقي بأحد الشعانين، ومنها كنيسة مار جرجوس للروم الأرثوذكس التي ترأس الصلاة فيها الميتروبوليت أثناسيوس فهد مطران أبرشية اللاذقية وتوابعها الذي دعا إلى الاقتداء بتعاليم السيد المسيح في تغليب المحبة والتعاون بين الجميع مشيراً إلى معاني العيد وضرورة تكريسه كمنهج حياة.

واحتفلت كنائس مار نقولا للروم الأرثوذكس ومار اندراوس ومار يوحنا وكنيسة البربارة وكنيسة السيدة وكنيسة رئيسي الملائكة ميخائيل وجبرائيل بأحد الشعانين التي أشار فيها رؤساء الكنائس إلى معاني العيد وأن سورية بانتصارها على الإرهاب وبسط الأمن والأمان على كامل التراب السوري تمثل العيد بمعانيه لأن الانتصار يمثل القيامة الجديدة.

وفي حلب ترأس القداس في كنيسة السريان الكاثوليك المطران أنطوان شهدا رئيس طائفة السريان الكاثوليك بحلب وفي كنيسة اللاتين المطران جورج أبي خازن رئيس طائفة اللاتين في سورية وفي كنيسة الكلدان المطران أنطوان اودو رئيس طائفة الكلدان في سورية والإنجيلية العربية القس ابراهيم نصير رئيس الكنيسة الإنجيلية العربية في سورية وكنيسة بيت ايل القس هاروت سليميان رئيس طائفة الأرمن البروتستانت في سورية.

وأكدوا في عظاتهم على المعاني السامية لعيد الفصح المجيد وقيامة يسوع رسول المحبة والسلام لتخليص البشرية من الآثام والانتصار على الشر وتضرعوا في صلواتهم أن يسود الأمن والسلام كل ربوع الوطن وأن تتحرر سورية من كل يد آثمة أرادت لها الشر وطرد قوى الظلام والإرهاب منوهين بالتضحيات التي يقدمها أبطال الجيش العربي السوري.

وفي درعا بين الأب جرجس رزق راعي كنيسة سيدة البشارة في المدينة أن الاحتفال بعيد الفصح له نكهة مميزة هذا العام وخاصة أنه يأتي بعد عودة الاستقرار إلى المحافظة وهو ما جعل العيد أجمل داعياً الله تعالى لأن يعم الاستقرار كل سورية وأن ينعم الشعب السوري في كل بقعة من هذا الوطن الحبيب بالأمان وتزول المحن.

كما أقيمت الصلوات والقداديس في كنائس مار الياس وسيدة الانتقال وكاتدرائية خبب وجوارجيوس وقرعت الأجراس احتفالاً بقيامة رسول المحبة والسلام.

وفي الحسكة أقيم في كنيسة العائلة المقدسة للأرمن الكاثوليك قداس وصلاة ترأسه رئيس طائفة الأرمن الكاثوليك في الجزيرة والفرات المونسنيور انترانيك أيفازيان وعدد من الآباء الكهنة.

وقال المونسنيور ايفازيان في عظة العيد: “كما كانت قيامة المسيح نصراً على الحقد والكره ودعوة للحق ومحبة الإنسان نحن اليوم نؤمن أن قيامة سورية قريبة وقريبة جداً بفضل تلاحم الشعب مع قيادته وجيشه”.

كما أقيم في كنيسة يسوع الملك للكلدان في الحسكة قداس وصلاة ترأسه رئيس طائفة الكلدان الخوراسقف نضال توماس ولفت فيه إلى أن “القيامة التي نحتفل بها اليوم هي انتصار بالنسبة لنا كسوريين فنحن أبناء القيامة ومهما واجهنا من صعوبات وتحديات سننتصر كما انتصر يسوع على الشر”.

وقال الخور أسقف توماس: “صلينا اليوم بشكل خاص لأجل الشهداء وذويهم لأنهم منحونا الفرح وهم أبناء القيامة حيث قدموا أغلى ما يملكون لنعيش بسلام وكرامة ونحن نأمل أن يمنحهم يسوع المسيح البركة ويعطي لسورية الاستقرار والنصر على كل من يحاول أن يعتدي عليها”

وهنأ المصلون أبناء سورية متمنين أن يكون عيد قيامة السيد المسيح عيد قيامة نصر لسورية ولكل شعبها الصامد مؤكدين تمسكهم بتراب الوطن وتأييدهم المطلق لبواسل الجيش العربي السوري.

وفي طرطوس ترأس المطران أنطوان شبير راعي الأبرشية المارونية في مدينة اللاذقية وتوابعها قداساً إلهياً في كاتدرائية سيدة طرطوس ركز فيها على المعاني السامية لعيد الفصح المجيد مذكراً بالصفات والخصال الحميدة للعيد في السلام والتوبة والمحبة.

وفي تصريح صحفي لفت المطران شبير إلى أن عيد الفصح هو عيد العبور من الموت إلى الحياة متمنياً أن يحمل هذا العيد الفرح والسلام إلى قلوبنا جميعاً وأن يحمل لوطننا الحبيب سورية السلام والخلاص من أزمتها.

وفي حمص ترأس الأب جوزيف بولس راعي الكنيسة المارونية بالمدينة القداس في كنيسة القديس مار مارون وقال: “في عيد الفصح المجيد نفتح قلوبنا بمحبة وندعو لسورية بالمحبة والسلام” مشيراً إلى أنه “رغم كل الأزمات التي تعرضنا لها استطعنا جميعاً الخروج من هذه المحنة بحكمة قيادتنا وإرادة شعبنا وصمود جيشنا ونطلب من الرب أن تسود البركة والأمان”.

بدوره قال الأب ميشيل نعمان من مطرانية السريان الكاثوليك بحمص: “نصلي اليوم لسلام ونصر سورية جيشاً وقيادة وشعباً والخروج من جميع ما يواجهها من أزمات”.

من جهته لفت المطران سلوانس بطرس النعمة مطران حمص وحماة وتوابعها للسريان الأرثوذكس إلى المعاني السامية لأحد الشعانين داعياً إلى التسامح والمحبة والسلام في قلوب الجميع لإعمار بلدنا من جديد وإحلال الأمن والسلام ربوعه.