كان مارديك مارديكيان أحد أبطال موقعة المنتخب السوري في طهران، عندما ساهم في الإبقاء على أمل السوريين لبلوغ مونديال روسيا 2018 بالتمريرة الحاسمة التي لعبها لزميله عمر السومة ضد إيران 2-2.

مارديك ورفاقه رفضوا الاستسلام حتى آخر لحظة وقاتلوا من أجل حلم ملايين السوريين في تذوق طعم التأهل إلى كأس العالم لأول مرة في تاريخ البلاد.

وصحيح أن نسور قاسيون انتقلوا إلى ملحق آسيوي ضد أستراليا إذا ما تخطوه سيواجهون رابع الكونكاكاف، في مهمات قد تكون أصعب من التصفيات الآسيوية نفسها، إلا أنهم يشعرون بالفخر بإنجازهم، وذلك بالنظر لقلة المعسكرات التي عانوا منها إضافة للأرض البديلة في ماليزيا... كانوا فخورين جداً لفرصة "السلام الكروي" التي وفروها لشعبهم الذي يعاني من ويلات الحرب.

للحديث عن ظروف المنتخب السوري في مباراة إيران وتطلعاته في مباراتي الملحق أمام أستراليا كان اللقاء مع مهاجم نادي العربي القطري مارديك مارديكيان:

* لاشك أن الفرحة كانت كبيرة بعدم الخروج من السباق، لكن البعض أيضاً شعر بالحسرة لأن المنتخب السوري كان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الحلم، حدثنا عن مشاعرك بعد مرور أيام على موقعة ستاد آزادي:

** بدايةً، الحمد الله على التأهل إلى الملحق فهو إنجاز كبير جداً لنا، وبالتأكيد هي حسرة لأننا كنا أقرب من أي وقت مضى من بلوغ المونديال مباشرةً، ومع ذلك التعادل بهذا الشكل وفي اللحظات الأخيرة جعلنا فرحين جداً وفخورين بأنفسنا، لأننا لم نخيب عشاق المنتخب.

تصريحات مؤثرة للاعبي المنتخب السوري

* في بعض من فترات المباراة ضد إيران ربما فقدت الجماهير قليلاً أملها، بالأخص عند تقدم أصحاب الأرض 2-1 ومَيلان كفة الأداء لصالحهم، هل فقد بعض اللاعبين الأمل أيضاً في هذه الأثناء؟

** صراحة بداية الشوط الثاني، تراجع مستوانا، والسبب كان نفسياً، عانينا من بعض الضغط السلبي، لأننا على علم بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، في النهاية خرجنا بنقطة تعادل ثمينة للغاية، وأفرحنا شعبنا.

* أن تمرر كرة حاسمة بهذه الدقة في الوقت بدل الضائع، هو أمر يحسب لك، كيف كان قرارك بهذه اللحظة؟ هل فكّرت لجزء من الثانية بالتسديد مثلاً؟ هل سمعت صوتاً من السومة؟

** أنت تعلم بأن القرار في مثل هذه الحالات يؤخذ بشكل عفوي في جزء من الثانية، ربما لو سددتها بوضعيتي تلك كانت نسبة تسجيلها أقل من لو مررتها لزميلي فهو كان يرى المرمى أفضل مني بتلك اللحظة، أنا أثق بعمر وهو هداف كبير، ربما لم نتمرن على هذه اللقطة بالتحديد، ولكن كان هناك تفاهم كبير فيما بيننا بالتدريبات.

* كيف كانت فرحتك مع الهدف الثاني ومن كان أول لاعب عانقته؟

** كانت فرحة جنونية، عانقت محمود اليوسف كان قريباً مني كثيراً، وعلاء الشبلي أبكاني، لأنه صار يقول لي كلاماً حماسياً وبطولياً.

* قيمة ما أنجز لمسناه لدى الجماهير السورية والجماهير العربية، كيف كانت مشاعرك في لحظات الفرح مع الجماهير سواء في إيران أو في سوريا؟

** إفراح شعبنا، كان أول هدف وضعناه نصب أعيننا، الحمد الله، أوصلنا الفرحة لكل بيت. في دمشق كانت المشاعر لا توصف، شعورنا أننا عدنا جميع اللاعبين مع بعضنا البعض شعور كبير جداً، الناس كانت تنتظرنا بالآلاف في مطار دمشق الساعة الرابعة فجراً.

"أستراليا لا ترهبنا"

* لاشك الآن بدأ التفكير جدياً بمرحلة التحضير لمنافس قوي جداً هو منتخب أستراليا، كيف ترى مباراتي الملحق معه؟

** أستراليا من عمالقة آسيا، لكن المنتخب السوري أيضاً أصبح لديه ثقافة الفوز ولم يعد يخشَ أي منتخب، سنفعل ما بوسعنا، أياً كان المنافس، لو كان المنتخب السعودي بدلاً من أستراليا فذلك لن يكون أسهل، لكن ربما ظروف المباراة ستكون أفضل لأنها في بلد عربي وبالتالي السفر لن يكون لساعات طويلة، عدا عن ذلك المنتخبان قويان.

منتخب سوريا...نفوسٌ أبت الخروج

* بداية التصفيات لم يكن أحد يتحدث عن تأهل سوريا إلى كأس العالم، لكن المعطيات تغيرت وتغير كل شيء:

** صراحة في بداية التصفيات كنا نقول علينا تقديم ما بوسعنا ولا نعلم ماذا سيحدث، لكن من مباراة لأخرى وجدنا أن الطريق مفتوحة لأن المنافسين ليسوا أفضل منا، حتى في المباريات الودية مثلاً ضد اليابان على أرضها أحرجناهم وكنا قريبين من الفوز.

* متى بدأتم تتحدثون فيما بينكم عن مجموعة سوريا في المونديال وتحلمون بذهاب الجماهير السورية إلى روسيا؟

** قبل مباراة إيران، بدأنا بالحديث عن هذا الموضوع، كان الجميع يحلم بالوصول إلى المونديال، في سري أنا خفت قليلاً ألا تتحقق هذه الأمنيات، ولكن الحمد الله الحلم لا يزال مستمراً.

* وجود لاعبين محترفين كثر في المنتخب السوري ربما ساهم في رفع المستوى الفني أكثر، وتعزيز العقلية الاحترافية لدى اللاعبين، ما رأيك بهذه النقطة؟

** من خط الدفاع إلى خط الوسط، لدينا لاعبين محترفين في أفضل الأندية وأقوى الدوريات، الأغلبية واجهوا تحديات كبيرة، انعكس ذلك إيجابياً على الأداء والروح الانتصارية، أساسيون وبدلاء كان لدينا عقلية احترافية.

* علاقتكم المميزة كلاعبين كانت بادية للإعلام والجماهير، حدثنا عن ذلك؟

** سأقول لك أمراً لقد لعبت في منتخبات الفئات العمرية والأولمبي، وكانت المحبة تربطنا بلا شك، ولكن المحبة الموجودة في هذا المنتخب ليس لها مثيل وهذا أحد أسرار تفوقنا، لقد كنا إخوةً بالفعل ودون أي مبالغة.

* بصراحة مارديك ماذا كان ينقص هذا المنتخب ليتأهل مباشرة إلى كأس العالم؟

** التجمعات والمعسكرات، مثلاً معسكرنا قبل مباراتي قطر وإيران أفادنا كثيراً لأننا لعبنا فيه مباراتين وديتين.

المصدر- وكالات

أضف تعليق


كود امني
تحديث