"مونديال الإصابات" هي إحدى وصوفات كأس العالم في البرازيل 2014 حتى قبل أن ينطلق، وذلك لِما شهدته صفوف المنتخبات من إصابات حرمت العديد من النجوم المشاركة في الحدث الأممي، لعل أبرزهم الكولومبي راداميل فالكاو، والإنكليزي ثيو والكوت، ومن ثم إصابات لحقت بلاعبين أثناء الفترة التحضيرية، أمثال الفرنسي فرانك ريبيري و لاعب هامبورغ ومنتخب هولندا رافائيل فان دير فارت والألماني ماركوس ريوس والإيطالي ريكاردو مونتوليفو.

لكن هذا المارد القبيح لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد ليخطف من البطولة نجوماً بارزين ومن الجماهير أبطالاً مُلهمين، أثناء دوران عجلة المونديال، البداية كانت مع البرتغالي فابيو كونتراو ومؤخراً كان آنخل دي ماريا، وبينهما نيمار، نجمٌ وقفت له الأمة البرازيلية كاملة لتبكي ابنها البار، والسبب واحد، الوجه الأسود للعبة.. الإصابة.

ظهر البرازيل مكسور

لم يكن يعلم لاعب كولومبيا خوان تسونغا عندما اجتاح نيمار بيده وركبته في منطقة "ميتة" من الملعب وقبيل النهاية بدقائق معدودات أنه يجهض حلم البرازيل والأهم أن ضحيته سيكون بينه وبين الشلل مسافة بوصة واحدة.

هذا ما أكدته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي السبت الماضي فيما يتعلق بإصابة نيمار، بالتأكيد هذا الخبر الصاعق هو أهم من حلم النجمة السادسة أو أداء البرازيل بدون نيمار لأن مستقبل اللاعب كان مهدداً على نحو كبير بعد فعلة تسونيغا.

التانغو يخسر راقصاً ماهراً

مارد الإصابة البشع، لم يمهل عشاق اللعبة سوى يوم واحد ليطل مجدداً في مونديال البرازيل، هذه المرة في صفوف منتخب التانغو وفي الفخذ الأيمن للنجم دي ماريا حرمته من إكمال مشواره المتوهج في بلاد السامبا.

خسارة نيمار بالنسبة للبرازيل ولكأس العالم لا تقدّر بثمن وخسارة دي ماريا بالنسبة لتشكيلة أليخاندرو سابيلا صعبة أيضاً ولا يمكن تعويضها. فدي ماريا قدّم فواصل مهارية براقة في تشكيلة الأرجنتنين.

إضافة لمهارته في التسديد والتي وصلت نسبتها إلى 4.8 تسديدة بين الأخشاب الثلاث في كل مباراة، يتمتع ابن السادسة والعشرين عاماً بميزة التمرير الدقيق فهو لعب ما لا يقل عن 45 تمريرة ناجحة في كل مباراة من مباريات منتخب بلاده الخمس في المونديال، فضلاً عن هدفه الأهم في مسيرته الدولية حتى الآن ضد سويسرا، الذي حمل البلاد إلى الدور ربع النهائي.

البعض اتهم دي ماريا نفسه بتسببه في الإصابة معللين ذلك بطريقة لعبه المبالغ فيها في بعض الأحيان، خصوصاً أن إصابته في مباراة بلجيكا لم تكن نتيجة أي احتكاك مع المنافس، ولكن الأخبار الأخيرة من معسكر التانغو تلوح ببقعة ضوء صغيرة في إمكانية عودة الـ"معكرونة".

ونورد هنا بعض الإصابات التي حدثت قبل المونديال وأثناء تحضيرات المنتخبات وخلال كأس العالم:

إصابات قبل المونديال:

الإسباني تياغو ألكانتارا، إصابة في الركبة اليمنى تعرض لها في آذار/ مارس الماضي ثم تجددت في أيار/ مايو أثناء التدريبات الاستعداداية للقاء بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند في نهائي كأس ألمانيا.

الألماني إيكاي غاندوغان إصابة معقّدة في الظهر تعرّض لها أثناء مباراة ألمانيا والباراغواي الودية (3-3) في آب/ أغطسطس من عام 2013.

الألماني ماريو غوميز تعرّض لإصابة في الركبة اليمنى لكنه شُفي منها منتصف الموسم الماضي، ثم تعرض لأخرى في الركبة اليسرى لم يكتمل شفاؤه منها قبل كأس العالم.

الكولومبي راداميل فالكاو، أُصيب في كانون الثاني/ يناير الماضي خلال مباراة لفريقه أمام فريق مونتس في الدور ثمن النهائي من بطولة كأس فرنسا، ولم يستطع العودة إلى صفوف كولومبيا رغم عملية الرباط الصليبي التي أجراها.

الإنكليزي ثيو والكوت، أصيب في الرباط الصلبيبي للركبة اليسرى خلال مباراة لفريقه آرسنال في كأس إنكلترا كانون الثاني/ يناير الماضي أجرى عملية جراحية ولكنه لم يلحق بكأس العالم.

الحارس الاحتياطي لمنتخب إسبانيا فيكتور فالديز، أصيب في مباراة لفريقه برشلونة ضد سيلتا فيغو في آذار/ مارس الماضي وغاب لبقية الموسم.

الهولندي كيفن ستروتمان تعرّض لإصابة في الرباط الصليبي للركبة اليسرى خلال مباراة فريقه روما الإيطالي ضد نابولي.

إصابات خلال التحضيرات:

الألماني ماركو ريوس تعرض لتمزّق في أعلى القدم اليسرى خلال المباراة التحضيرية للـ"مانشافت" أمام أرمينيا، فعاد إلى وطنه.

الإيطالي ريكاردو مونتوليفيو، لكسر في شاقه اليسرى في المباراة الودية التحضيرية لمونديال البرازيل للآزوري أمام آيرلندا (0-0) في لندن.

الهولندي رافائيل فاندر فارت إصابة في ربلة الساق خلال تدريبات منتخب بلاده في معسكره التدريبي بالبرتغال.

الفرنسي فرانك ريبيري، إصابة في أسفل الظهر أبعدته في الأيام الأخيرة للديوك قبل مونديال البرازيل.

خلال كأس العالم:

البرتغالي فابيو كوينتراو خلال مباراة منتخب بلاده الأولى في المونديال ضد ألمانيا أًصيب في المحالب وغادر البرازيل باكراً.

الأميركي جوزيه التيدور تعرض لإصابة في فخذه الأيسر مباراة منتخب بلاده ضد غانا (2-1) واستبدل في الدقيقة 23 دون أن تتاح له العودة لصفوف تشكيلة المدرب يورغن كلينسمان رغم شفائه التام من الإصابة.

إصابة الإيطالي دانيلي دي روسي في ربلة الساق اليمنى خلال مباراة الآتزوري ضد كوستاريكا في الدور الأول.

السويسري ستيف فون برغن تعرّض لإصابة في مقلة العين خلال المباراة التي خسرها منتخب (5-2) أمام فرنسا ما أدى لغيابه عن المونديال.

إصابة النيجيري مايكل باباتوندي عقب بكسر في ذراعه في مواجهة ختام الدور الأول أمام التانغو.

الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، أصيب بتمزق في عضلات الفخذ الأيسر خلال مباراة التانغو مع نيجيريا ولكن طبيب المنتخب الأرجنتيني أكد إمكانية عودته إلى المنتخب في كأس العالم.

الحارس الاحتياطي في منتخب إسبانيا ديفيد دي خيا، أصيب أثناء التدريبات وتم استبعاده قبل خروج منتخبه من الدور الأول.

الهولندي ناغل دي يونغ، تعرض لتمزق عضلي في المحالب خلال مباراة منتخب بلاده مع المكسيك في دور ثمن النهائي.

الألماني شكودران مصطفي تعرض لتمزق في العضلة الخلفية للفخذ الأيمن في مباراة المانشافت ضد الجزائر في دور الـ16.

البرازيلي نيمار إصابة في الفقرة الثالثة من العمود الفقري في مباراة منتخب بلاده مع كولومبيا ضمن دور الثمانية.

الأرجنتيني آنخل دي ماريا تعرض لإصابة عضلية خلال مباراة التانغو مع بلجيكا في دور الثمانية.

المصدر – Beinsports

Comments are now closed for this entry