تغيّر التعريف الرسمي للكيلوغرام يوم 20 مايو بعد 6 أشهر فقط من تصويت العلماء لصالح تفسير جديد تماما.

وفي السابق، كانت أسطوانة المعدن الكبيرة "Le Grand K"، هي العنصر المحدد الذي تجري من خلاله كافة قياسات الكيلوغرام الأخرى.

ومنذ صنعها في عام 1889، تم تخزين الأسطوانة في فرنسا بحماية تامة، والآن سُحبت بعناية لتدخل مرحلة التقاعد.

وتعتبر الأسطوانة المعدنية المعيار العالمي لوزن الأشياء، حيث استمر عملها مدة 130 عاما، مع تخزين عشرات النسخ في جميع أنحاء العالم لتوحيد الأوزان.

والآن، سيقوم العلماء بقياس الكيلوغرام عبر ميزان "Kibble".

واستنادا إلى نظرية بلانك الثابتة، يتعقب هذا المعيار تغيرات طفيفة في التيار الكهربائي لحساب قوة الجاذبية، التي تعمل على كتلة- عنصري الوزن.

وفي حديثه مع مجلة "ديلانو" ومقرها لوكسمبوغ، قال إيان روبنسون، رئيس القياس الهندسي في "NPL": إن "أحد الأسباب الرئيسية للقيام بهذا العمل هو توفير الأمن الدولي. إذا حُرق "Pavillon de Breteuil" وانصهر الكيلوغرام في خزائنه، فلن يكون لدينا أي مرجع لنظام الأوزان المترية في العالم. وستعم الفوضى وقتها. فالتعريف الحالي للكيلوغرام هو وزن تلك الأسطوانة في باريس".

ويحسب ميزان "Kibble" الوزن باستخدام تغييرات صغيرة في أي تيار كهربائي. كما يقيس التيار اللازم لإنتاج قوة كهرومغناطيسية تساوي قوة الجاذبية، التي تعمل على كتلة محددة.

ويُستخدم هذا القياس الدقيق الحالي لإنتاج أدق حساب حتى الآن لثابت بلانك، والذي يُستخدم بدوره لتحديد الكيلوغرام.

ويمكن دمج ثابت بلانك، أحد الثوابت الأساسية للطبيعة، مع بعض خصائص الضوء ومعادلة آينشتاين "e = mc2"، لإعطاء كيلو جديد.

وسيؤدي استخدام هذه الآلات كمعيار دولي، للحفاظ على "Le Grand K"، ونسخه تحت إجراءات أمنية مشددة.

ومن المتوقع أن يصوّت المندوبون في المؤتمر العام الدولي للأوزان والمقاييس، الذي يُعقد في فرنسا في وقت لاحق من هذا الشهر، على تقاعد "Le Grand K" ليحل ميزان "Kibble" مكانه، ما يسمح للكيلو بالانضمام إلى مجموعة واسعة من القياسات المعيارية الحديثة.

المصدر: وكالات

أضف تعليق


كود امني
تحديث