أشار رئيس الاتحاد العام للتعاون السكني زياد سكري إن قطاع التعاون السكني نفذ منذ احداثه قبل نحو ستة عقود وحتى اليوم حوالي 225 ألف مسكن توزعت في مختلف محافظات ومدن ومناطق القطر.

وبحسب سكري واذا ما قورن هذا الرقم بما تم انجازه في باقي القطاعات يلاحظ انه رقم متقدم جداً رغم قيام الطموح لإنجاز اكبر من هذا الرقم بكثير في حال توفرت مقومات المسكن والتي يمكن اختصارها بالأرض اللازمة للبناء والسيولة المالية والايدي العاملة الماهرة والمخططات ذات الاسعار المنطقية التي لا تشكل عبئاً على الاتحاد او الجمعيات السكنية على حد سواء، والتي يأمل الاتحاد ان تتوفر في الفترة القادمة بشكل أفضل بعد تهيئة البيئة التشريعية اللازمة ومباشرة مرحلة إعادة الإعمار على المستوى العام في البلاد، لافتاً في هذا السياق إلى وجود نحو 2260 جمعية تعاونية سكنية على مستوى القطر ككل، والتي يبلغ عدد الاعضاء المنتسبين لها والمنتظرين للسكن نحو 600 الف عضو.‏

وحول تفكير الاتحاد العام للتعاون السكني في الدخول باستثمارات تؤمن له العوائد التي تعينه على تنفيذ مخططاته السكنية، قال رئيس الاتحاد: إن من غير الممكن الدخول في مسألة بيع المساحات الفارغة في المزادات العامة التي تجرى من قبل الجهات العامة وعلى سبيل الخصوص منها الوحدات الادارية بالنظر إلى أن هذه العملية تؤثر سلباً على الاهداف التي يسعى الاتحاد لتحقيقها لجهة أن الجمعية التعاونية السكنية -والحال كذلك- تدخل الى المزايدة جنباً الى جنب مع القطاع الخاص الذي يتمتع بملاءة مالية أقوى بمراحل من الجمعية التعاونية السكنية ما يمكّنه بالتالي من دفع سعر لا يمكن للجمعية تحمله، ولذلك تم في وزارة الاشغال العامة والاسكان تشكيل لجنة تخصصية من الاتحاد العام للتعاون السكني والمؤسسة العامة للإسكان إلى جانب هيئة التطوير العقاري مهمتها الاطلاع على كافة المساحات الفارغة التابعة للوحدات الادارية والتي ترغب هذه الوحدات ببيعها على ان تكون من المساحات الواقعة ضمن المخطط التنظيمي، بحيث تعمل اللجنة على تقرير تبعية هذه المقاسم، ما يعني التخفيف ما أمكن - من خلال اللجنة - من المزادات مع الأخذ بعين الاعتبار ان التعاون السكني ليس قطاع استثماري بل عبارة عن منظمة اجتماعية غير ربحية لتأمين المسكن للمواطن بسعر التكلفة دون اي ارباح.‏

وعن واقع مشاريع الاتحاد في باقي المحافظات السورية في ظل لجوء آلاف الأسر إلى كنف الدولة هرباً من الإرهاب، قال سكري: إن بعض المحافظات تحولت وبشكل فعلي الى سورية مصغرة بتنوعها وتعددها وعليه فقد بدا الاتحاد العمل لتأمين مساكن لسكان تلك المحافظات ففي اللاذقية سيتم قريباً توزيع حوالي 103 مقاسم سكنية على الجمعيات في مناطق ممتازة حول المدينة لإشادة المساكن للأعضاء المنتسبين، اما في طرطوس فلدى الاتحاد منطقتين تنتظران تصديق المخطط التنظيمي ليصار الى توزيعها على الجمعيات السكنية بالتكامل مع مشروع للسكن الشبابي في طرطوس تنفذه المؤسسة العامة للإسكان سيبدأ مع العام القادم، وفي السويداء كما سيتم مع بداية العام توزيع مقاسم مع المباشرة في مشروع للسكن الشبابي في السويداء ايضاً، على الرغم من الاشكالات التي تعيق التوزيع والتي تتمحور عموماً وفي كل المحافظات حول تحويل المقاسم من خدمية الى سكنية.‏

 

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث