سيقترب انتهاء الفصل الدراسي الثاني للجامعات لتبدأ الامتحانات بعد حوالي شهرين وربما أقل، وإلى الآن هناك الكثير من الكتب الدراسية لعدد من المقررات المهمة مقطوعة عن دار الطباعة في جامعة حلب وليست بمتناول أيدي الطلاب الجامعيين ليتمكنوا من دراسة موادهم، والطامة الكبرى أن هناك بعض المواد لا توجد لها نوط من قِبل أستاذ المادة وإنما وضعت من قِبل خريجين أو طلاب!!.

ولسان حال الطلاب يقول : إننا نعاني كثيراً هذه المشكلة ولا نعلم مَنْ المقصر الأستاذ الجامعي أم دار الطباعة التابعة للجامعة أم رئاسة جامعة حلب؟.

ومن الأمثلة على المعاناة التي شرحها لـ « تشرين» طالب هندسة مدنية سنة رابعة في جامعة حلب بأن هناك العديد من الكتب الدراسية للأستاذ الجامعي الذي يدرّس المادة ولكنها غير متوافرة في دار المطبوعات وأيضاً لا توجد منها نوط للاستعانة بها مثال مواد سنة رابعة فرع هندسة(هندسة الجسور، أسس التحليل الديناميكي والتصميم على الزلازل)، ومواد سنة ثالثة هندسة: الخرسانة المسلحة2، معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي (معالجة 2 + 3)، ومواد سنة ثانية هندسة: (مقاومة المواد 1، مقاومة المواد 2، رياضيات 3). وسبب عدم وجودها انتهاء العدد المطبوع منها، ولم تعد المطبوعات تطبع النسخ لهذه المواد مرة ثانية، وإجابة دار المطبوعات دائماً للطلبة «لسة ما طبعنا!، انتظروا عاماً آخر لطباعة المواد»، وأشار الطالب إلى الأساتذة الجامعيين الذين كانوا يوعزون لدار الطباعة التابعة للجامعة للطباعة ولكنهم لا يطبعون ويتخاذلون على حد تعبيره!، وأن المكتبة حسب وصف الأساتذة الجامعيين هي إلكترونية وتستطيع طباعة مئات النسخ خلال عدة ساعات!. وبيّن الطالب أنه يوجد بعض الأساتذة الجامعيين في قسم الهندسة كتاب مادتهم «مقطوع» وليس من تأليفهم، فيضطرون للإعطاء من خلال «السلايد» في المحاضرات النظرية، وإذا طالَب الطلاب بهذه «السلايدات» من أساتذتهم يرفضون إعطاءهم إياها وتكون إجابتهم: «نحن تعبنا على هذه «السلايدات» ولا نستطيع أن نعطيكم إياها!». لذلك يضطر الطلاب لتصوير ما تيسر لهم خلسةً من هذه «السلايدات» عبر جوالاتهم من دون انتباه أستاذ المادة لكي يستطيعوا الدراسة أثناء الامتحان، وفي رأيهم هذه معاناة كبيرة لأن بعض المواد أساساً لا يوجد لها كتاب أو نوط أو أي شيء يستندون إليها لدراسة المقررات.

وعند توجيه سؤال لهؤلاء الطلاب كيف يدرسون ويقدمون امتحاناتهم كانت إجابتهم: إننا نضطر لأن نسأل الطلاب القدماء إذا كانت الكتب لا تزال متوافرة لديهم لتصويرها، منوهين بأن سعر الكتاب قبل أن ينقطع لا يتجاوز الـ400 ليرة، بينما عندما يتم تصويره في المكتبة يكلف فوق الألفي ليرة.

وعلى حسب تعبيرهم أن دار المطبوعات في حلب كسولة جداً بأداء دورها، وثلاثة أرباع المواد لا يوجد كتب ليستطيعوا الدراسة منها !، والاعتماد فقط على ما يعطيه دكتور المادة في محاضرات النظري والعملي، واضطرارهم لشراء نوط سعرها مرتفع بالمقارنة مع الكتاب إضافة إلى سوء طباعتها وعدم وضوحها بالمقارنة مع الكتاب. تواصلت «تشرين» مع رئيس جامعة حلب مصطفى أفيوني لاستيضاح سبب هذا التقصير من قِبل دار الطباعة لتوفير المقررات الدراسية للطلاب الذي قال: لم يراجعنا أي عميد كلية ليخبرنا أن هناك كتباً لمواد دراسية مقطوعة، وعندما قلنا له إن أساتذة جامعيين تقدموا إلى رئاسة الجامعة للمطالبة بطباعة المواد المفقودة لكنه نفى ذلك!

وعند الإلحاح عليه لمعرفة سبب انقطاع هذه الكتب أجاب: قد يكون هناك سبب قانوني، وهناك تعليمات من الوزارة بعدم طباعة بعض الكتب! مثل كتب لمؤلفين أساتذة جامعيين بحكم المستقيل.

وعن عناوين الكتب المفقودة التي زودناه بها قال: هناك كتب انتهت مدتها وتوجد نوط للمقررات تحل مكانها!! والطلاب لم ينقطعوا أبداً عما يمكِّنهم من الدراسة من خلال النوط المتوافرة على حد تعبيره! وعن بقية الكتب أكد أنه سيستجيب لـ «تشرين» وسيتم تكليف أساتذة جامعيين لإعادة تأليفها وتوفيرها للطلاب، وأنه سيجتمع مع عمداء الكليات لتكليف أساتذة بتأليف الكتب التي انتهت نسخها من دار الطباعة!.

المصدر - تشرين

 

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع