ينتظر عدد من طلاب الماجستير وبعض المعيدين قرارات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإنصافهم وإكمال دراستهم، فالإشكالية لديهم تكمن بأن القسم الذي درسوا فيه الماجستير ضمن كليتهم لا يوجد فيه أستاذ أو أستاذ مساعد، وأن القوانين النافذة تقول إنه لا يجوز لأي طالب أن يكمل الدكتوراه في أي قسم من الكلية إلا بوجود أستاذ أو أستاذ مساعد.
ومن الحالات التي وصلت إلى «تشرين» طالبة مُعيدة ترغب في إكمال دراستها في جامعتها إلا أن الشروط الحازمة تَحول دون ذلك، وأنها لا تريد أن تُكمل دراستها في الخارج بحكم زواجها ووجود أطفال لديها، وهي تطمح وتأمل أن تكون هناك قوانين داعمة لمثل حالتها كي تستطيع أن تكون فرداً فاعلاً ومنتجاً ضمن كليتها ولكي يكون لديها الحق بأن تصبح عضو هيئة تدريسية ورفد القسم بالمؤهَّل العلمي.
أحد عمداء الكليات في جامعة دمشق استغرب عدم المرونة في سنِّ مثل هذه القرارات وعدّ أنه يجب أن تكون هناك سلاسة أكثر وعدم إغلاق الأبواب في وجه من يريد إكمال دراسة الدكتوراه، واقترح حلاً لمثل هذه المشكلة بأن يكون الاعتماد في الإشراف على أستاذ من قسم آخر بالكلية ذاتها وأيضاً يشارك في الإشراف عضو هيئة تدريسية من القسم نفسه، وذلك بهدف فتح المجال أمام الطلاب الراغبين في الحصول على الدكتوراه ولا توجد لديهم رغبة أو إمكانية للسفر إلى الخارج لإكمال الدراسة. ولدى طرح هذا الاقتراح على معاون وزير التعليم العالي لشؤون البحث العلمي الدكتورة سحر الفاهوم أكدت أنه لا يُسمح بعدم وجود أستاذ أو أستاذ مساعد في القسم ذاته الذي يرغب فيه طالب الماجستير بأن يكمل دراسة الدكتوراه فيه. وعن الحلول لمثل هذه الحالات لفتت الفاهوم إلى أنه يمكن إيفاد الطالب إلى جامعة أخرى في إحدى المحافظات إذا كانت متوفرة مرتبة أستاذ أو أستاذ مساعد للقسم ذاته الذي يريد الطالب إكمال دراسته فيه، وأن الحل الآخر في حال عدم وجود أستاذ لهذا الاختصاص في الجامعات السورية هو الإيفاد الخارجي للطلاب، منوهةً بأنه الآن يوجد عدد من المِنح الروسية والهنغارية. ويبقى السؤال: هل من الصائب فعلاً ونحن في هذه المرحلة الحرجة بالذات التي تمرُّ بها سورية وتفتقر إلى كوادر مؤهلة علمياً ويجب رفد البلد بمزيد من الأفراد المؤهلين بأن نضعَ العقبات في طريقهم، وألا تكون هناك مرونة في التعاطي مع حالاتهم لتحفيزهم ومساعدتهم لشق طريقهم العلمي، والذي بدوره سينعكس إيجاباً على نقص الكوادر التي نعاني منها؟!