مشكلات عدة تعانيها قرية ملح في ريف السويداء الجنوبي الشرقي.

«تشرين» جالت في بلدة ملح في محاولة منها لمعاينة معاناة الأهالي مع تدني الخدمات على أرض الواقع وعادت والتقت رئيس بلدية ملح- حمود بلان الذي عرج على أهم ما يواجهه مواطنو البلدة من حيث قلة كمية الأمطار ما أدى لوصول الزحف الصحراوي إليها وطالب بضرورة الإسراع بحفر آبار المكرمة، إذ خصص لملح 3 آبار تم حفرها بشكل خاطئ ما أدى لتوقفها عن العمل والسرعة بحفر آبار زراعية وإنشاء مشاريع ري بالطرق الحديثة لإرواء معدل 3 دونمات لكل أسرة، إضافة لسوء تنفيذ شبكات الصرف الصحي التي نفذت عن طريق العمل الشعبي ما دعا لخروجها عن المواصفات والاشتراطات الفنية من حيث ميول الخط وقطر أنابيب التصريف و نطالب بإعادة تأهيلها إذ تم رفع كتاب بقيمة 200 مليون ليرة لزوم مد شبكة صرف صحي، كما أشار بلان إلى ضروة تزويد البلدة بـ (تركس) دولاب بالكتاب رقم /18/ بتاريخ 28/1/2015 والمرفق بدراسة جدوى اقتصادية وتزويدها أيضاً بـ (مرشة آلية) لاتساع رقعة الحدائق في المجلس التي تبلغ مساحتها حوالي 25 دونماً بحاجة إلى رش بالمبيدات الحشرية، و(آلية ضاغطة) لجمع القمامة وجرار، إضافة لنقص في عدد عمال النظافة إذ يقوم عامل واحد فقط بتجميع حوالي 5 أطنان يومياً من القمامة وهو عامل بعقد موسمي لا يتجاوز راتبه الـ 16 ألف ليرة من دون ضمانات تقاعدية أو تأمينات صحية لذلك يعزف الكثير عن العمل بهذه الوظيفة، وزيادة عدد المراقبين الفنيين.

بدوره غسان الطير- أمين الفرقة الحزبية في ناحية ملح طالب بدعم البلدية بالأشجار الحراجية ووضع (تل مجدع) بخطة تشجير القرية وتمت مخاطبة مديرية الزراعة في السويداء، وزيادة المعونات الفلاحية والمطالبة بتصدير مادة الحمص لاعتماد الأهالي على زراعتها، إذ وصل إنتاج البلدة من الحمص العام الفائت إلى 400 طن، كما طالب الطير باستئناف العمل في محطة المعالجة وطلب رفع الضرر عن بعض الأراضي المحاذية لموقع المحطة، وصيانة شبكة الإنارة الخارجية لبلدة ملح وقرية خازمة التابعة لها نظراً لسوء الشبكة وتعرضها للأعمال التخريبية من الإرهابيين، إضافة للمطالبة بإصلاح المولدة الكهربائية في المركز الثقافي وحاجته لبعض الترميمات وفرز (جنايني) للاهتمام بالحدائق المحيطة بالمركز وتم رفع طلب بهذا الخصوص لكنه قوبل بالرفض لعدم توافر موازنة كافية، أيضاً من المطالب التي قوبلت بالرفض تسقيف قناة مياه مكشوفة إذ أصبحت مرتعاً لتجمع القمامة والأوساخ وانتشار الأوبئة.

وعرج الطير على أهم مشكلة وهي النقص الحاد في مادة المازوت إذ تعد ملح منطقة باردة جداً و200 ليتر من هذه المادة لا تكفي أبداً لزوم تدفئة فيجب إعطاؤها الأولوية في توزيع المادة، وحتى اللحظة بعض الأسر لم يكن في مقدورها تعبئة الدور الأول، إضافة لنقص في مادة الغاز إذ يصل عدد سكان ملح إلى 7000 نسمة أي ما يعادل 1650 دفتر عائلة، إضافة للنقص الحاصل في مادة المازوت في المدارس إذ تحوي ملح 8 مدارس منها (مهنية- ثانوية- إعداديتان و3 مدارس ابتدائية) ما يجعل بعض الطلبة يمتنعون عن متابعة دراستهم في ظل المناخ البارد.

أما بالنسبة لطرقات البلدة فهي بحاجة لتعبيد وتزفيت وتم رفع عدة كتب بهذا الخصوص وأهمها الطريق الرئيس الذي يربط ملح بصلخد وهو طريق (شعاب- ملح- صلخد) وضرورة الإسراع بتنفيذه على أن يكون طريقاً مركزياً فهذا الطريق موضوع في الخطة منذ العام 2005.

كما يعاني فرن ناحية ملح نقص كمية الخبز بسبب كثرة عدد الوافدين اليها الذين وصل عددهم إلى 100 أسرة، ويصل إنتاج الفرن إلى 1700 كيلو وحاجة المركز الصحي لطبيب عام دائم وسيارة إسعاف حديثة ومخبري، وأيضاً المطالبة بتأهيل مركز معالجة فيزيائية في البلدة لوجود عدد لا بأس به من مصابي الحرب وبنسب عجز تصل إلى 80% وصعوبة الوصول لمشفى السويداء أو مشفى صلخد، وطالب بلان بزيادة عدد الموظفين في الدوائر الحكومية مثل السجلات المدنية لإنجاز العمل بالشكل الأمثل، إضافة لضرورة وضع كوة مالية تخدم بلدة ملح و12 قرية معها لتخفيف عبء التنقل إلى صلخد، وأخيراً المطالبة بتأهيل وتسقيف سوق ملح الأثري أسوة بسوق الحميدية في دمشق فهو يعد أقدم وأطول سوق ويضم 50 محلاً تجارياً منوعاً على طول 500 متر.

يذكر أن ملح تعد عاصمة الأنباط منذ 1200 سنة تقريباً وتحوي 13 قرية أثرية وكنيسة تعود للقرن الرابع الميلادي ودير مارجرجس الذي له تصميم معقد وبقايا السوق القديم والشوارع المبلطة والقناطر والأقواس لكن هذه المعالم الأثرية تشهد إهمالاً غير مسبوق برغم مناشدة مديرية آثار السويداء وغيرها من المديريات لكن لا حياة لمن تنادي.